آخر الأخبار

القوى الكبرى راعية نظام المخلوع حاولت ترميم النظام البائد و الاستنجاد ببعض الاحتياطيين من عملائها

كريمة قندوزي | الثلاثاء، 16 يناير، 2018 على الساعة 16:49 | عدد الزيارات : 909
بعد مرور سبع سنوات على الثورة اعتبرت حركة وفاء أنّ شركاء المخلوع زين العابدين بن علي بقوا في حالة انهيار معنوي.

وأضافت الحركة أن القوى الكبرى راعية النظام سارعت إلى محاولة ترميمه و الاستنجاد ببعض الاحتياطيين من عملائها، وحتى أرسلت وزراء كانوا مقيمين بأرضها للالتحاق بطاقم السبسي رئيس الحكومة آنذاك، كما انضم إلى هذه المهمة أطراف عربية خشيت من أن يعصف التمدد الثوري بأنظمتها الفاسدة.

وأضافت أن استحقاقات الثورة يقتضي المضي في تفكيك منظومة الفساد معرفيا عبر الكشف عن الأرشيف و إجرائيا بإحالة المجرمين على القضاء و الشروع في وضع البدائل و إصلاح الأوضاع إلا أن أطرافا داخلية و خارجية عملت على افتعال صراع إيديولوجي أعاق كل طرح سياسي, مما اقتضى حسم المعركة و التسريع بعودة المنظومة السابقة لجوء أطراف دولية إلى أسلوب الاغتيالات و افتعال عمليات لا قدرة لأي طرف داخلي على فعلها.

وأكد أنه تمّ تامين الإفلات من المحاسبة لكبار الفاسدين و اللصوص عبر استصدار ما سمي "قانون المصالحة"، و شعرت الأطراف الخارجية و الداخلية لحين بأنها أفلحت في إعادة إنتاج منظومة التبعية (للمسؤول الكبير) الذي أشار إليه السبسي، وذلك بإقحام حركة النهضة في تلك المهمة تحت عنوان ما سمي بسياسة الوفاق مع المنظومة السابقة، إلا انه سرعان ما عادت احتجاجات الشباب المعطل و المهمش بعيد انتخابات 2014 و اتضح شيئا فشيئا للرأي العام كذب الوعود التي أطلقتها المنظومة العائدة بتحقيق الرفاه للشعب و إنعاش الاقتصاد. و استمرت الاحتجاجات لتغطي كامل تراب الجمهورية تصدت لها السلطة العميلة بأساليبها الموروثة بالقمع الإجرامي الذي بلغ حد إطلاق النار و الدهس بالسيارات الإدارية و التشويه الإعلامي و تنظيم المحاكمات الباطلة.

وما تشهده البلاد اليوم من موجة عاتية من احتجاج الشباب و المفقرين و الذي أقام الحجة مرة أخرى على عجز نظام التبعية و الفساد على الاستجابة لتطلعات الشعب في العيش الكريم يؤكد، وفق نص البيان، شرعية مواجهة الشباب للنظام القائم و حتمية القطيعة مع كل ما يروجه من أوهام و أكاذيب.

ودعت حركة وفاء الشباب الثائر إلى المضي في طريق تحقيق أهداف الثورة باعتباره هو الكفيل وحده بإخراجه من حالة التهميش التي فرضها عليك نظام التبعية و الفساد، و هو ما يقتضي منه مقاومة نظام المحاصصة الحزبية و تقاسم الامتيازات و طرح شروط بناء دولة وطنية حقيقية تبسط سيادتها على ثروات الوطن و تحسن التصرف فيها و إصلاح الأوضاع بتفعيل قيم العدل و العمل و المعرفة, فالبديل الثوري لا يبنيه إلا الثوار، أما منظومة التبعية و الفساد فمصيرها الانهيار لا محالة.

آخر الأخبار