سياسة

كم كلّف الإضراب العام تونس..ولماذا الشاهد رفض الزيادة في الأجور: خبير اقتصادي يجيب

زووم تونيزيا | الخميس، 17 جانفي، 2019 على الساعة 14:46 | عدد الزيارات : 4973
قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي أنّ صندوق النقد الدولي طلب توقيع رئيس الحكومة والتزم، والدولة المحترمة تحترم التزاماتها الدولية كيف يضع نفسه في هذا الوضع الخانق، وفق تعبيره.  

 

 

وأكّد سعيدان في تصريح لموزاييك اف ام أنّه من الصعب حصر التكلفة المباشرة للإضراب أو تقييمها لأنّ الخسارة لا تعود فقط على المؤسسات العمومية بل تنسحب على القطاع الخاص (النقل، البريد، البنوك) الذي تضرر بتنفيذ الإضراب العام.


وكشف أنّ الخسائر تقدّر بين 300 و400 مليون دينار أمّا الخسارة غير المباشرة فهي تتعلق بصورة تونس أمام العالم وضرب محرّك الاقتصاد التونسي وهو الاستثمار وسط غياب الحوار المهذّب وهي الخسارة الأخطر، حسب تعبيره.


وأضاف سعيدان قائلا "مستحيل أن يستطيع رئيس الحكومة الاقتراض من أجل الزيادة في الأجور في هذه الظروف، والحديث عن 600 مليون دينار خطير جدا" متابعا "كيف يستعمل رئيس حكومة باب النفقات الطارئة في الميزانية ويترك دولة كاملة دون هذه النفقات سنة كاملة... وكيف سيتصرف في صورة وقوع حدث طارئ.. كيف تستعمل الدولة هذا الباب في الزيادة في الأجور ؟".


واعتبر أنّ قانون المالية أفرغ من محتواه ولم يعد يعني لا حكومة ولا سياسة دولة بل هو مجرد حسابات لا علاقة لها بإنقاذ الاقتصاد التونسي.


ولفت إلى أنّ الزيادة في الأجور ليست حلا لتحسين المقدرة الشرائية للمواطن، بل يكمن الحل في السيطرة على نفقات الدولة والميزان التجاري ومعالجة تدهور الدينار، متابعا "كان من المفروض أن تقول الحكومة لا للزيادة في الأجور بصفة مسؤولة وواضحة ويكون ذلك في شهر ماي وتسطّر ميزانيتها على هذا الأساس".


وأكّد أنّ الزيادة في الأجور دون إنتاج في المقابل، ينتج عنها تضخّم مالي وانخفاض العملة التونسية التي دخلت في التعويم منذ صيف 2018 متابعا "الإضراب هو نتيجة اتحاد قوي وحكومة ضعيفة والخسارة من الإضراب تعود على الجميع وتونس هي من وضعت نفسها تحت وصاية صندوق النقد الدولي''.


وأضاف ''الكل كان على علم بأنّ هذا الإضراب آت لا محالة لأنّه لا يوجد في قانون الميزانية أي إشارة للزيادة في الأجور" متسائلا "هل من المعقول أن تدخل الحكومة في مفاوضات مع اتحاد الشغل بعد المصادقة على الميزانية ؟".