أحكام بالسجن في قضية فساد شركة فسفاط قفصة تطال وزيراً ونائباً سابقين

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة، أحكاماً بالسجن في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي شغلت الرأي العام في البلاد والمتعلقة بشركة فسفاط قفصة.

ونظرت المحكمة في ملفات عدد من المتهمين في قضية تجاوزات مالية وإدارية داخل الشركة، وبعد جلسة مطوَّلة استمعت خلالها هيئة المحكمة إلى استجواب جميع المتهمين ومرافعات الدفاع، أعلنت عن أحكام بالسجن لعدة أشخاص من بينهم شخصيات سياسية معروفة.

وصدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على النائب السابق في البرلمان المنحل لطفي علي، بالإضافة إلى شقيقه وعدد آخر من المتهمين في القضية ذاتها بعد إثبات التورط في قضايا فساد مالي وإداري أثرت على تسيير الشركة واستغلال مواردها.

ولم تقتصر الأحكام على النواب السابقين، بل شملت أيضاً وزير الصناعة الأسبق سليم الفرياني، الذي أُدين بدوره بارتكاب مخالفات في صلب ملف الشركة الحساس. وقد أكدت المحكمة مصداقية الأدلة التي تم جمعها على امتداد التحقيقات التي تعلقت بمظاهر الفساد في فسفاط قفصة، وأوضحت أن هذه الأحكام تأتي في إطار جهود القضاء لمساءلة كل من ثبت تورطه في قضايا الفساد المالي في القطاع العام.

تعكس هذه القضايا مدى التزام المؤسسات القضائية في تونس بمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية والمحاسبة داخل القطاع العمومي، خاصة أن شركة فسفاط قفصة تعد إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية الوطنية.

وأبرزت جلسات المحاكمة النقاشات القانونية حول مسؤوليات كبار المسؤولين وتأثير التجاوزات على مصلحة الدولة والاقتصاد الوطني. وقد أشارت مصادر قضائية إلى إمكانية الطعن في هذه الأحكام أمام المحاكم الأعلى، في حين تواصل السلطات متابعة الملفات الأخرى المتعلقة بالقضية.

وتأتي هذه الأحكام ضمن مسار إصلاحي يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في المؤسسات العمومية، وما تزال ارتدادات القضية محل اهتمام الرأي العام في تونس بانتظار تطوراتها النهائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *