أحكام قاسية في قضية “التآمر على أمن الدولة” تشمل شخصيات سياسية بارزة في تونس
أصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة أحكامًا مشددة بالسجن بحق ثلاثة شخصيات سياسية معروفة، وذلك في إطار ما بات يعرف إعلاميًا بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وقد شمل الحكم أحمد نجيب الشابي، رئيس الهيئة السياسية لجبهة الخلاص الوطني، بعقوبة السجن لمدة 12 سنة، بينما قضت المحكمة بسجن الناشطة السياسية شيماء عيسى لمدة 20 سنة، في حين تلقى عياشي الهمامي عقوبة بالسجن لخمسة أعوام.
ولم تقتصر الأحكام القضائية على العقوبات السجنية فحسب، بل شملت أيضًا فرض المراقبة الإدارية كإجراء تكميلي، وهو ما يزيد من حجم الضغوطات القانونية عليهم حتى بعد قضاء فترة السجن، إذا تم التنفيذ.
وتتعلق القضية باتهامات خطيرة، حيث وجهت إلى المتهمين تهم مرتبطة بالإضرار بأمن الدولة الداخلي والتآمر على السلامة الوطنية، وفق المعطيات التي وردت في ملف القضية الذي بقي حديث المتابعين للشأن السياسي والحقوقي في تونس.
اللافت في مسار القضية أن المحاكمة سارت من البداية حتى لحظة صدور الحكم، والمتهمون الثلاثة في حالة سراح، ما أتاح لهم متابعة تطورات ملفاتهم من خارج السجن، في انتظار المراحل القادمة من الإجراءات القانونية، سواء من ناحية الطعون أو التنفيذ.
ولقي هذا الحكم تفاعلًا واسع النطاق في الساحة السياسية والإعلامية، خصوصًا وأن المتهمين يعتبرون من الوجوه الفاعلة على مستوى المعارضة والمجتمع المدني. ويرى مراقبون أن هذه الأحكام تشكل رسالة قوية حول النهج الذي تتبعه السلطات في التعامل مع قضايا تمس أمن الدولة، فيما يطالب البعض باحترام مبادئ المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع.
وكانت هذه القضية قد شغلت الرأي العام منذ انطلاقها، وسط دعوات محلية ودولية إلى تمكين جميع المتهمين من محاكمة عادلة وعلنية. وتبقى التطورات القادمة أمام أنظار المتابعين، خاصة مع توقعات بقيام الدفاع بتقديم طعون في هذه الأحكام التي يعتبرها البعض مشددة.
