أحكام مشددة بالسجن على ثلاثة متهمين في قضية تفجير محيط السفارة الأمريكية بتونس
قضت محكمة الاستئناف المختصة في قضايا الإرهاب في تونس بإنزال عقوبة السجن لمدة ستين عامًا بحق ثلاثة متهمين ثبت تورطهم في حادثة التفجير الانتحاري التي وقعت قرب السفارة الأمريكية في العاصمة التونسية خلال شهر مارس من عام 2020. وقد استهدف الهجوم دورية أمنية كانت تؤدي واجبها في المنطقة، مما أسفر عن سقوط شهيد من عناصر الأمن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وهو ما خلّف صدمة واسعة لدى الرأي العام الوطني والدولي آنذاك.
وأوضحت مصادر قضائية أن الأحكام الصادرة جاءت بعد جلسات ماراثونية استعرضت خلالها المحكمة كافة تفاصيل القضية والمعطيات التقنية والأدلة التي جمعتها الأجهزة الأمنية حول مشاركة المتهمين في العملية الإرهابية، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو تقديم الدعم اللوجستي. وأبرز ملف القضية مدى خطورة التحركات الإرهابية ومحاولتها زعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد من خلال استهداف المؤسسات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية.
وحسب معطيات التحقيق، شارك المتهمون الثلاثة في التخطيط والتنفيذ للهجوم، مستغلين انتقالهم في أماكن مختلفة وتواصلهم مع جهات متطرفة بغرض تنفيذ عمليات تستهدف الأمن الوطني وتقويض عمل قوات الشرطة. وقد بينت التحقيقات أيضًا أن الموقوفين تلقوا دعماً من بعض الأطراف التي شجعتهم على ارتكاب الجريمة وسهلت تحركاتهم في محيط السفارة.
وفي سياق متصل، رحبت العديد من الأوساط الأمنية والحقوقية بهذا الحكم، معتبرة أنه يمثل رسالة قوية بردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن تونس أو محاولة بث الفوضى والرعب في صفوف المواطنين والأمنيين على حد سواء. كما شددت السلطات المختصة على أن مكافحة الإرهاب تبقى من الأولويات، وأن القضاء سيواصل التصدي بكل حزم لأي محاولات للإخلال باستقرار البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن حادثة التفجير الانتحاري قرب السفارة الأمريكية في تونس أثارت موجة تنديد واسعة، ودعت السلطات الأمنية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحراسة المقار السيادية والدبلوماسية، مع تعزيز العمل الاستخباراتي لمنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.
