أحمد السعيداني يكشف: تأملت الاستقالة من البرلمان وتراجعت لأسباب وطنية ودينية
في تصريح أثار تفاعلاً كبيراً بين المتابعين للشأن السياسي التونسي، صرح النائب أحمد السعيداني أنه فكر بشكل جاد في الاستقالة من منصبه في مجلس نواب الشعب إلا أنه تراجع بعد مراجعة عميقة لدوافعه. نشر السعيداني عبر صفحته الرسمية تدوينة بيّن من خلالها أنه كان في حالة من التفكير المستفيض حول مغادرة البرلمان، غير أنه صادف سببين رئيسيين منعه من تنفيذ قراره.
وأكد السعيداني أن الدافع الأول لعدوله عن الاستقالة يعود إلى إحساسه الوطني العميق بالأوضاع الحالية في تونس، مشبهاً الاستقالة خلال هذه الفترة كأنها “فرار من ساحة المعركة” في وقت يواجه فيه الوطن تحديات حقيقية. وقال: “الظروف الراهنة تفرض علينا مزيداً من الالتزام، فالبلاد تمر بمنعطف حساس على المستوى السياسي والاجتماعي يتطلب رص الصفوف وعدم التخلي عن المسؤولية.”
أما المانع الثاني الذي أشار إليه السعيداني فهو متعلق بقناعاته الدينية، حيث أوضح أن التزامه بمبادئه الروحية جعله يعيد النظر في قراره، معتبرًا أن الاستمرار في أداء مهامه واجب أخلاقي وإيماني.
وفي تصريحه كشف أيضاً أن الظروف التي جاءت عقب قرارات 25 جويلية بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد كانت سبباً رئيسياً في وصوله إلى البرلمان. وبين أن الأحداث الأخيرة والتغييرات السياسية التي شهدتها البلاد فتحت أمامه الباب لدخول المجلس، ولو لم تتغير الخارطة السياسية لما وصل إلى موقعه الحالي.
وأثارت تدوينة السعيداني نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين الأوساط السياسية، وسط تساؤلات حول مستقبل العمل البرلماني في ضوء مثل هذه المواقف الشخصية المؤثرة، خاصة في ظل استمرار التجاذبات بشأن الوضع السياسي في تونس والجدل حول أداء السلطة التشريعية ودورها في المرحلة المقبلة.
تأتي هذه التصريحات في سياق حساس تعيشه البلاد، حيث يطالب عدد من الأصوات السياسية بمراجعة المسار الديمقراطي وضمان بقاء البرلمان طرفًا فاعلًا في المشهد الوطني، بالرغم من التوترات والتحديات الداخلية.
