أداء البنوك التونسية: من يحافظ على الريادة ومن يواجه التحديات؟
كشفت بورصة تونس للأوراق المالية نتائج تصنيف البنوك التونسية المدرجة من حيث الأرباح الصافية حتى نهاية شهر جوان 2025، مقدمًة بذلك صورة واضحة عن الفوارق في مستوى الأداء بين المؤسسات المالية للبلاد.
في صدارة المشهد، واصل بنك تونس العربي الدولي (BIAT) تحطيم الأرقام بتسجيله صافي أرباح بلغ 246 مليون دينار، محققًا بذلك نموًا بنسبة 12٪ مقارنة بالفترة المماثلة من سنة 2024، ليحافظ على مكانته كأقوى بنك تونسي من حيث النتائج المالية. ويعكس هذا النمو استمرارية إدارة البنك في تنفيذ استراتيجيات ناجحة عززت من آدائه في السوق المحلية بالرغم من التحديات الاقتصادية.
من جهة أخرى، شهدت باقي البنوك تباينًا في النتائج، إذ تمكن بعضها من تعزيز مكانته المالية، بينما اضطر البعض الآخر لمواجهة انخفاض في الأرباح يعود لجملة من العوامل منها الضغوطات الاقتصادية وارتفاع المنافسة بالإضافة إلى التقلبات في الطلب على الخدمات البنكية.
وسجّل القطاع البنكي في تونس إجمالًا أداءً إيجابيًا، حيث بلغت أرباح 62 مؤسسة مدرجة ما مجموعه 1600 مليون دينار خلال النصف الأول من سنة 2025، مسجلًة بذلك زيادة بنحو 9,3٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي. وتبرز هذه الإحصائيات أهمية الدور الذي يلعبه القطاع المالي في الاقتصاد التونسي وضرورة مواصلة عمليات التطوير والاستثمار للحفاظ على تنافسية البنوك التونسية.
ورغم الإنجازات المسجلة، يبقى أمام البنوك المحلية تحدي الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة، وضمان الاستقرار المالي في ظل تقلبات اقتصادية متعددة. هذا ما يجعل المتابعة الدورية لأداء هذه المؤسسات ضروريًا سواء لصناع القرار المالي أو المستثمرين الباحثين عن فرص واعدة.
هكذا يظل مشهد البنوك التونسية متجددًا بين الريادة والتحدي، مع تطلع مستمر نحو آفاق أرحب للنمو والثقة في القطاع البنكي الوطني.
