أسباب توقف مصنع الإطارات المطاطية بمنزل بورقيبة: إفادات رسمية وتداعيات اجتماعية
شهد مصنع الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية (ستيب) في منزل بورقيبة جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت المؤسسة توقّف النشاط بشكل نهائي، الأمر الذي أثار موجة من التوتر والاحتجاجات في صفوف العمال وأوساط المجتمع المدني بالمنطقة.
وفي تصريح رسمي، كشف منتصر الدريدي، صاحب المؤسسة، أن قرار غلق المصنع جاء نتيجة ضغوطات وتحديات مالية خانقة تمر بها الشركة. وأوضح أن من أهم الأسباب المؤدية إلى هذا الوضع تفاقم عمليات تهريب الإطارات المطاطية عبر الحدود، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في تراجع الطلب على المنتوج المحلي وارتفاع المخزون الذي لم يعد بالإمكان تصريفه. وأضاف الدريدي أن المنافسة الشرسة من المنتجات المستوردة، والتي تصل إلى السوق التونسية بأسعار أقل من المنتجات المحلية، زادت من تعمق أزمة المصنع وأثّرت على قدرته التنافسية.
من جهة أخرى، تطرقت نائبة مجلس نواب الشعب ماجدة الورغي إلى تداعيات هذا القرار، مؤكدةً أن الفرع الصناعي في منزل بورقيبة كان يؤمّن مورد رزق لمئات العائلات، وأن الغلق سيتسبب في فقدان أكثر من 130 عاملاً وعاملة لوظائفهم.
وساهم تصاعد الخلافات بين ممثلي العمال وإدارة الشركة في تعقيد الأمور، حيث جرت مناقشات علنية على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عبر منصة فيسبوك، بين الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت بشير السحباني وصاحب المصنع.
وفي ضوء هذه التطورات، يُجمع عدة فاعلين في المجال الصناعي على ضرورة مراجعة السياسات المتعلقة باستيراد الإطارات وتوفير حماية أكبر للإنتاج المحلي، إضافة إلى تكثيف الرقابة على عمليات التهريب والدعم المالي لمثل هذه المؤسسات، تفادياً لتكرار سيناريو فقدان المزيد من مواطن الشغل.
ولا يزال مستقبل فرع منزل بورقيبة غامضاً في ظل الأزمة الراهنة، فيما يأمل العديد من العاملين أن تفضي التحركات الاجتماعية والحوار مع السلطات إلى حلول تعيد الحياة لهذا القطاع الحيوي في الاقتصاد المحلي.
