أمطار غزيرة تجتاح شمال تونس وتسجل أرقاماً قياسية خلال يوم واحد

شهدت مناطق واسعة من شمال تونس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هطولاً مكثفًا للأمطار، مما ساهم في ارتفاع منسوب المياه بعدة ولايات. وأفادت مصادر من المعهد الوطني للرصد الجوي أن الكميات المسجّلة تميزت بتفاوتها بين الجهات، حيث تجاوزت في بعض المناطق الستين مليمتراً، وهو ما اعتبره المختصون مؤشراً على غزارة وكثافة الأمطار خلال الفترة القصيرة الماضية.

ومن بين الولايات التي تصدرت بها الهطولات، برزت جندوبة التي شهدت منطقة عين دراهم أكبر كمية مسجلة بلغت 62 مليمتراً، تليها منطقة العروسة بـ61 مليمتراً، ثم بني مطير التي سجلت 60 مليمتراً، إلى جانب مناطق أخرى توزعت فيها الأمطار بشكل متفاوت.

ووفق ما أفادت به الجهات المختصة، فقد شملت الأمطار كذلك مناطق من سد بوهرتمة الذي رصد نسباً مهمة من المياه نتيجة للغيث النافع، ما قد ينعكس إيجاباً على المخزون المائي للجهة والمزارعين خلال الفترة القادمة.

وقد أرجع المهتمون بشؤون الطقس هذه الغزارة إلى التقلبات الجوية الموسمية التي تعرفها البلاد غالباً في هذه الفترة من السنة. حيث من المرتقب أن تستمر الأجواء غير المستقرة مرفوقة بأمطار متفرقة في عدد من المناطق.

ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين، خاصة في المناطق المعنية بالكميات الهامة، إلى توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد سيول محتملة، لاسيما مع توقع تواصل تهاطل الأمطار خلال الساعات المقبلة.

وتأتي هذه التساقطات في توقيت حرج لكثير من المناطق التي تعاني من نقص المخزون المائي بعد أشهر الجفاف الصيفية، حيث يعول الفلاحون وسكان المناطق الفلاحية على هذه الكميات لدعم الموسم الزراعي المقبل.

وفي انتظار باقي المستجدات والتقارير الرسمية حول تطور الوضع الجوي، تظل الأنظار متجهة نحو تعزيز جهود الوقاية والسلامة في المناطق ذات الهطولات الغزيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *