إجراء تحقيق بعد تحدي تلميذ قضاء ليلة في معهد بأريانة
أثارت حادثة قيام تلميذ في أحد المعاهد الإعدادية بولاية أريانة بمبيت ليلة كاملة داخل أسوار المؤسسة التعليمية، موجة واسعة من التساؤلات والاستياء في الأوساط التربوية والعائلية. بدأت التفاصيل حينما أقدم التلميذ على إنجاز تحدّ افتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصوّر نفسه وهو يقضي الليلة داخل المعهد، في محاولة لكسب إعجاب متابعيه والانخراط في موجة التحديات الرقمية المنتشرة مؤخرًا بين المراهقين.
سرعان ما اكتشفت إدارة المعهد هذا الفعل، الأمر الذي دفعها لإعلام المرشدين التربويين وسلطات حماية الطفولة. قررت الإدارة فتح تحقيق فوري بالتعاون مع مندوب حماية الطفولة في الجهة لتسليط الضوء على ملابسات الحادثة، وفهم الأسباب التي دفعت التلميذ لهذا السلوك غير المقبول والخارج عن الإطار المدرسي.
وفي تصريح لمنتصِر بن رمضان، عضو الفرع الجامعي للتعليم بأريانة، تم التأكيد على ضرورة التعامل مع مثل هذه التصرفات بقدر عالٍ من المسؤولية والرصانة، خاصةً في ظل انتشار ظاهرة التحديات الافتراضية التي قد تعرّض التلاميذ للخطر وتخرجهم عن المسار التربوي القويم.
من جانبها، شددت إدارة المعهد على أن اللوائح الداخلية المنظمة للعمل داخل الفضاء التربوي تفرض احترام القوانين، وأن أي تجاوز لا بد أن يقابل بإجراءات تأديبية وإدارية حفاظًا على سلامة الجميع وحسن سير العملية التعليمية. وأكدت الإدارة على أن العقوبات المتخذة تراعي الجوانب التربوية بالدرجة الأولى مع الحرص على عدم تكرار مثل هذه السلوكيات في المستقبل، وتم إعلام عائلة التلميذ بجميع التفاصيل والإجراءات المتخذة.
هذا وتبحث الأطراف التربوية والمختصون في الطفولة على العمل التوعوي والتحسيسي في صفوف التلاميذ والأولياء حول مخاطر الانسياق وراء تحديات الإنترنت غير المدروسة، وضرورة ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية في الحياة المدرسية. وتبقى مثل هذه الحوادث ناقوس خطر يدعو الجميع إلى تعزيز العمل المشترك من أجل تهيئة بيئة تعليمية آمنة تشجع على الإبداع والتميز بعيدًا عن الممارسات السلبية.
