إدارة ترامب تبدأ إجراءات تصنيف فروع من الإخوان المسلمين ضمن المنظمات الإرهابية
وقّع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يفرض العمل على تصنيف بعض الفروع الإقليمية لجماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة، وذلك في خطوة من شأنها أن تضع ضغوطاً إضافية على كيانات الجماعة في مناطق متعددة من الشرق الأوسط.
ووجّه الأمر التنفيذي وزارتي الخارجية والخزانة في الإدارة الأمريكية بدراسة وضع فروع الإخوان المسلمين في عدد من الدول، بينها لبنان ومصر والأردن، وتقديم تقرير مفصل حول مدى ارتباطها بنشاطات صنفتها واشنطن كإرهابية. وذكر القرار أن تقييم هذه الفروع سيأخذ في الاعتبار أدلتها على المشاركة أو الدعم لأنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً للأمن القومي.
ويأتي هذا القرار بعد مناقشات مطولة بين مسؤولين أمريكيين وشركاء استراتيجيين في المنطقة، حيث تباينت الآراء بشأن سياسة التعامل مع جماعات الإسلام السياسي. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية السابقة كانت تتلقى ضغوطاً متزايدة من أطراف سياسية وأجهزة أمنية تطالب بتشديد الرقابة على أنشطة الإخوان المسلمين وفروعهم، مستندة إلى تقارير استخباراتية حول علاقة بعض هذه الفروع بمجموعات متشددة ونشاطات مشبوهة.
الخطوة الأمريكية تلقى تفاعلاً متفاوتاً على الساحة الدولية، إذ رحبت بها بعض الحكومات، بينما اعتبرتها جهات حقوقية وتنظيمات سياسية إجراءً سياسياً قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة. ولم تصدر بعد ردود فعل رسمية من فروع الإخوان المسلمين المشمولة بهذا الإجراء، إلا أن مصادر مقربة من الجماعة أعربت عن أسفها لما اعتبرته “استخداماً سياسياً” لتصنيف المنظمات الإرهابية.
يُذكر أن جماعة الإخوان المسلمين تأسست في مصر عام 1928، وتحظى بانتشار واسع في عدد من الدول العربية والإسلامية، غير أن مواقف الحكومات تجاهها تتباين بين الاعتراف القانوني أو الحظر الكامل. ويأتي هذا القرار ليعيد الجدل حول مستقبل الجماعة وتحالفاتها السياسية في سياق التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
