إدانة رئيس جمعية رياضية سابقة بالسجن بسبب تجاوزات مالية
أصدرت المحكمة المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الجمعة حكماً يقضي بسجن رئيس سابق لجمعية رياضية شهيرة لمدة خمس سنوات بالإضافة إلى فرض غرامة مالية، وذلك بعد تورطه في مخالفات مالية خطيرة. وقد شمل قرار المحكمة إدانة المتهم بتهم تتعلق بتكوين مكاسب وممتلكات خارج حدود البلاد من دون الحصول على إذن رسمي من البنك المركزي التونسي، إلى جانب مخالفات ذات صبغة مصرفية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات واسعة كشفت تورط المسؤول الرياضي في تنفيذ عمليات مالية خارجية غير قانونية، حيث قام بتحويل أموال وعقارات إلى الخارج باسم الجمعية، متجاهلاً القوانين التي تلزم الجمعيات الرياضية بالحصول على ترخيص مسبق عند التعامل مع أصول أو حسابات مصرفية خارجية. وقد أثارت القضية اهتمام الرأي العام، خاصة وأن الجمعية الرياضية المعنية تعتبر من أشهر الجمعيات في تونس وتمتلك قاعدة جماهيرية واسعة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيقات أظهرت وجود مخالفات واضحة في طريقة إدارة الجمعية من قبل الرئيس السابق، ولا سيما فيما يتعلق بشفافية التعاملات المالية واستغلال النفوذ لغرض تحقيق مكاسب شخصية. وقد استندت المحكمة في حكمها إلى أدلة وتقارير خبراء ماليين أثبتت حصول المتهم على مكاسب بطرق غير قانونية، مع الاستفادة من موقعه القيادي في الجمعية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم يأتي في إطار حرص السلطات التونسية على مكافحة الفساد المالي والإداري في مختلف القطاعات، بما في ذلك المجال الرياضي. وقد دعا عدد من المتابعين للشأن العام إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من تكرار مثل هذه المخالفات مستقبلاً وتعزيز منظومة الرقابة على الجمعيات الرياضية.
هذا وتبقى إمكانية الطعن في الحكم واردة أمام الجهات القضائية المختصة، إلا أن المتابعين يرون أن هذا القرار يعتبر رسالة واضحة لكل من يقوم بإساءة التصرف في المال العام أو ممتلكات الجمعيات.
