إصدار حكم بالسجن سنتين ضد الوزير السابق المهدي بن غربية في قضايا فساد مالي
أصدرت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة بقضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن الوزير السابق ورجل الأعمال، المهدي بن غربية، لمدة سنتين مع إلزامه بدفع غرامات مالية. يأتي هذا الحكم في إطار محاكمته من أجل قضايا تتعلق بجرائم فساد مالي نُسبت إليه.
وكانت النيابة العمومية قد قررت في السابق إحالة المهدي بن غربية، وهو في حالة سراح، إلى دائرة الجنايات المالية، حيث واجه سلسلة من الاتهامات المرتبطة بأنشطة مالية أثناء توليه مناصب حكومية وإدارية. وتأتي هذه المحاكمة ضمن جهود القضاء التونسي لتعزيز الشفافية والتصدي للفساد في قطاع الأعمال والمؤسسات.
وقد تابع الرأي العام في تونس قضية المهدي بن غربية باهتمام كبير، نظراً لكونه من الشخصيات المعروفة التي شغلت مناصب وزارية وبرز اسمه في عالم الأعمال. تضمن ملف القضية اتهامات تتعلق بإخلالات مالية في ملفات ترتبط بمصالح عمومية، إلا أن دفاعه أكّد مراراً على براءته من التهم المنسوبة إليه، مشدداً على وجود دوافع سياسية وراء محاكمته.
وكانت المحكمة قد استمعت أثناء الجلسات إلى عدد من الشهود واطّلعت على وثائق ومستندات تتعلق بمعاملات مالية أجريت خلال فترة توليه المسؤولية. وقد نُظر في القضية ضمن إجراءات قانونية اعتيادية، وأُعطي دفاع المتهم الفرصة لتقديم مرافعاته ودفوعاته.
هذا ولا تزال إمكانية الاستئناف والطعن في الحكم قائمة أمام الهيئات القضائية الأعلى، حيث أكّد فريق الدفاع عزمه على متابعة جميع الإجراءات القانونية لإثبات براءة موكله.
تجدر الإشارة إلى أن قضايا مكافحة الفساد المالي تشهد اهتماماً متزايداً من قبل السلطات التونسية، وتحرص الهيئات القضائية على التعامل معها بحزم وشفافية لضمان نزاهة القطاعين العام والخاص في البلاد.
