إضراب جوع احتجاجي لعصام الشابي في السجن دفاعًا عن الحرية والعدالة
أكدت مصادر رسمية وإعلامية متطابقة اليوم الجمعة، 7 نوفمبر 2025، أن السياسي المعروف وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي قرر خوض إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك من داخل مقر احتجازه في سجن برج الرومي.
جاء هذا القرار تعبيرًا عن احتجاج الشابي على ما وصفه بغياب العدالة واستمرار التضييق على الحريات، حيث أفاد في رسالة نقلتها عنه مصادر مطلعة: «أنا لا أرفض الحياة ولا أسعى إلى الموت، لكني أتمسك بالوقوف دفاعًا عن حقي وحق الشعب التونسي في الحرية والكرامة، حتى ولو كان ذلك يعني التضحية بحياتي».
وقد اعتبر عصام الشابي أن هذه الخطوة تأتي بمثابة صرخة لإنهاء السياسات القمعية وإعادة الاعتبار لاستقلال القضاء. وأكدت عائلته ومحاموه أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مطولة، محملًا السلطات مسؤولية الحفاظ على سلامته الجسدية والنفسية.
من جهته، أعلن العديد من النشطاء السياسيين والجمعيات الحقوقية دعمهم الكامل لعصام الشابي، وعبّروا عن تضامنهم معه في مواجهة ما وصفوه بواقع الاعتقال التعسفي وتدهور وضع الحريات. ودعا عدد من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني الحكومة إلى الاستجابة لمطالب الشابي، محذرين من تداعيات إهمال صوته الاحتجاجي على المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.
ويعد إضراب الجوع الذي بدأه عصام الشابي آخر حلقات سلسلة احتجاجات يقودها معتقلون سياسيون في تونس خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالإفراج عنهم وتحسين ظروف احتجازهم. واعتبر متابعون أن نسبة التوتر الاجتماعي والسياسي آخذة في الارتفاع مع تزايد مثل هذه التحركات التي تجلب معها اهتمامًا واسعًا من الشارع والإعلام الوطني والدولي.
يظل مصير إضراب عصام الشابي مرتبطًا باستجابة السلطات لمطالبه، وسط تساؤلات حول قدرة هذا التحرك على فتح آفاق جديدة أمام الحوار الوطني وتعزيز الحقوق والحريات في تونس.
