إطلاق سراح الوزير السابق سمير بالطيب بعد دفع كفالة مالية
غادر الوزير السابق للفلاحة سمير بالطيب السجن اليوم، متوجهاً إلى منزله برفقة أفراد عائلته وعدد من أصدقائه، وذلك عقب قرار قضائي بالإفراج عنه بعد فترة توقيف دامت أكثر من عام. وقد شمل قرار الإفراج أيضاً ثمانية موقوفين آخرين في نفس القضية، المرتبطة بشبهات فساد مالي في قطاع الفلاحة.
وكان سمير بالطيب قد أُوقف في 11 نوفمبر 2024، واستمر رهن الإيقاف حتى صدور قرار قضائي جديد عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، الذي أمر بالإفراج عنه مقابل كفالة مالية بلغت 50 ألف دينار. وتم اتخاذ هذا القرار بعد دراسة ملف القضية واستماع المحكمة لجميع الأطراف المعنية، حيث اعتُبر دفع الكفالة كافيًا مؤقتًا لضمان مواصلة سير التحقيق مع المفرج عنهم في حالة سراح.
جدير بالذكر أن هذه القضية أثارت اهتمام الرأي العام والمتابعين للشأن السياسي والاقتصادي في تونس، خاصة لما لها من تداعيات على قطاع الفلاحة والإدارة العمومية. ويأتي الإفراج عن الوزير السابق في ظل متابعة مستمرة من الجهات الرقابية والقضائية لمسار القضية والإجراءات التي ستليها.
وقد عبّرت عائلة سمير بالطيب عن ارتياحها لهذا القرار، مؤكدةً ثقتها في العدالة التونسية، ومشيرةً إلى أن الوزير السابق سيواصل التعاون مع السلطات القضائية حتى كشف كل ملابسات القضية.
من جانبهم، أكد بعض المحللين والمراقبين أن الإفراج المشروط عن بالطيب وبقية الموقوفين لا يعني نهاية المسار القضائي، بل هو خطوة تتيح للمتهمين استكمال الدفاع عن أنفسهم خارج السجن، في انتظار استكمال التحقيق وصدور الحكم النهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن قضايا الفساد المالي تظل محور اهتمام رئيسي لدى السلطات والشارع التونسي، وسط دعوات لتكريس مبدأ الشفافية ومحاسبة كل من يتورط في تجاوزات أو تجاوز القانون.
