إطلاق سراح سمير الطيب وتسعة متهمين في قضية هنشير الشعّال بعد استكمال التحقيقات الأولية

أصدر اليوم قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قراراً بالإفراج عن تسعة موقوفين في القضية المتعلقة بشبهات الفساد المالي والإداري بهنشير الشعّال بولاية صفاقس، وذلك عقب استكمال جزء من التحقيقات الأولية في القضية. وقد شمل قرار الإفراج وزير الفلاحة الأسبق سمير الطيب، بالإضافة إلى المدير العام للأراضي الدولية وعدد من المسؤولين والموظفين المعنيين بالملف.

وأكدت مصادر مقربة من عائلات الموقوفين أن قرار الإفراج تم بضمان مالي، ما يعني استمرار التتبعات القضائية والتحقيقات حتى استجلاء جميع المعطيات المتعلقة بالاتهامات المنسوبة إليهم. وكان ملف هنشير الشعّال قد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بتونس، لما يتعلق به من اتهامات بتبديد المال العام واستغلال النفوذ وسوء التصرف في أراضٍ فلاحية مملوكة للدولة.

من جانبه، أفاد شقيق وزير الفلاحة السابق بأن الإفراج عن سمير الطيب جاء بعد الاستماع إليه في جلسة مطوّلة أمام قاضي التحقيق، حيث قدم الأخير مرافعات ودلائل حول كيفية إدارة ملف هنشير الشعال أثناء توليه الوزارة، مشدداً على أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها كانت طبقاً للقوانين الجاري بها العمل في قطاع الفلاحة وتصرف الدولة في ممتلكاتها.

ويأتي هذا القرار وسط تطلعات الرأي العام التونسي لإجلاء الحقيقة حول هذا الملف الذي يُعد من بين القضايا الكبرى التي يتابعها القضاء المالي من أجل مكافحة الفساد في مؤسسات الدولة. وتؤكد مصادر قضائية أن النيابة العامة ستواصل تحقيقاتها مع بقية الأشخاص المعنيين بالقضية، مع الإبقاء على التدابير اللازمة لضمان العدالة وسير التحقيقات في إطار احترام القانون وحقوق جميع الأطراف.

يشار إلى أن قضية هنشير الشعال تعود إلى شبهات أثيرت حول وجود تجاوزات مالية وإدارية طالت تصرف الدولة في أراضٍ زراعية استراتيجية صلب ولاية صفاقس. وما تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن جميع ملابساتها وتحديد المسؤوليات بدقة تامة، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من مستجدات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *