إطلاق سراح موظف الجمارك بعد تبرئته من قضية المخدرات في ميناء رادس

قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس الإفراج عن موظف الجمارك الذي تم توقيفه مؤخرًا ضمن تحقيقات واسعة تخص محاولة تهريب شحنة ضخمة من المخدرات قُدّر وزنها بنصف طن بميناء رادس. وجاء القرار إثر ثبوت عدم ارتباط الموظف بأي شكل من الأشكال بالأطراف الضالعة في العملية أو بجرائم الاتجار بالمخدرات، حيث أظهرت التحريات والأدلة المقدمة أن الموظف لم يكن على علم أو مشاركة في التخطيط أو التنفيذ.

تجدر الإشارة إلى أن العملية انطلقت عندما استطاعت الأجهزة الديوانية والأمنية إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة في أحد الحاويات البحرية القادمة عبر ميناء رادس، وقد تمت العملية في تاريخ 22 سبتمبر 2025، واعتُبرت من أضخم قضايا الاتجار غير المشروع التي تم ضبطها في الفترة الأخيرة، حيث كان المهربون يخططون لإدخال شحنة مخبأة بإحكام إلى البلاد.

وفور الكشف عن الشحنة، أصدرت النيابة العمومية أوامر بتوقيف عدد من المشتبه فيهم، شملت موظفين في الجمارك ووكيلة لإحدى الشركات الخاصة العاملة بمجال النقل البحري والوساطة الجمركية، بالإضافة إلى أشخاص مشتبه في صلتهم بشبكات إجرامية دولية. وخضعت هذه المجموعة لتحقيقات مكثفة، تناولت علاقتهم بالشحنة وطرق تهريبها والجهات التي تقف وراء محاولة دسّها إلى السوق المحلية.

وبعد مراجعة كافة المعطيات والتحقيقات والاستماع إلى شهادات الشهود ونتائج التحريات الفنية، تم التأكد من أن موظف الديوانة ليس له علاقة بالمخطط أو المهربين، مما دفع النيابة إلى إصدار قرار سريع بتبرئته وإطلاق سراحه، وهو ما لاقى ارتياحًا في أوساط زملائه وفي الرأي العام، مؤكدين على أهمية القطع مع أي تسرّب محتمل بين أجهزة الإدارة والجريمة المنظمة.

وفي سياق متصل، تستمر التحقيقات في حق بقية الموقوفين للتعرف على الجهات المتورطة ومصادر الشحنة وتفكيك شبكات التهريب، في وقت تؤكد فيه الأجهزة الأمنية والديوانية التزامها التام بمواصلة الجهود لحماية الحدود الوطنية والحفاظ على سلامة المجتمع من مخاطر المواد المخدرة. يذكر أن عملية إحباط الشحنة تُعدّ إنجازًا أمنيًا هامًا وتعزز ضرورة تكاتف جميع المتدخلين في مكافحة آفة المخدرات وقطع الطريق أمام العصابات العابرة للحدود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *