إفراج عن عدد من الأسماء البارزة في حركة النهضة بعد قرار القضاء

شهدت الساحة السياسية في تونس تطورات جديدة عقب الإعلان عن الإفراج عن مجموعة من قيادات حركة النهضة كانوا موقوفين على ذمة تحقيقات قضائية. وأكدت الناشطة السياسية شيماء عيسى صباح اليوم أنه تم مساء أمس الإفراج عن محمد القلوي، وهو عضو في المكتب التنفيذي للحركة، إضافة إلى إطلاق سراح كل من محمد علي بوخاتم الذي يتولى منصب الكاتب العام الجهوي لحركة النهضة بولاية بن عروس، وتوفيق بن عمار وابنه شعيب بن عمار، إلى جانب لطفي كمون.

يأتي هذا القرار بعدما أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في بن عروس في شهر سبتمبر 2024 قرارًا بالتخلي عن القضية لفائدة القطب القضائي المعني بالقضايا ذات الطابع الوطني. واعتُبر الإفراج عن هذه الأسماء البارزة بمثابة مؤشر على تغيّر نسبي في مجرى التحقيقات وبعض القضايا المتعلقة بنشطاء سياسيين.

وكانت قضايا هؤلاء الأشخاص قد حظيت باهتمام كبير من مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والإعلامي، حيث اعتبر أنصار الحركة أنّ التوقيفات التي طالت قياداتها جاءت في إطار ما أسموه محاولة لتضييق المجال السياسي على الحركة المعارضة، بينما تؤكد السلطات القضائية أن إجراءاتها تظل ضمن إطار القانون ووفق ما يقتضيه مسار التحقيقات الرسمية.

من جانبها عبّرت عائلات المفرج عنهم عن ارتياحها للقرار الصادر في حق أبنائها، ودعت في ذات الوقت إلى تطبيق العدالة بشكل شفاف وموضوعي وسريع في جميع الملفات دون استثناء، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي المتعلق بحرية التعبير والانتماء السياسي.

كما رحبت بعض المكونات الحقوقية والمدنية بهذا التطور، مطالبة بضرورة حماية الحقوق المدنية واحترام قرينة البراءة إلى حين البت النهائي في القضايا المعروضة أمام المحاكم. وفي السياق ذاته، تواصل حركة النهضة التنديد بما تعتبره محاولات تهميش و«استهداف سياسي» لعدد من مناضليها وقياداتها، مطالبة بضمان حرية الفاعلين السياسيين وصيانة الحياة الديمقراطية في تونس.

وتبقى هذه الأحداث قائمة على متابعة دقيقة للرأي العام التونسي الذي ينتظر ما ستؤول إليه التحقيقات والقرارات القضائية مستقبلا في ملفات مماثلة، وسط دعوات لمزيد من الشفافية وضمان استقلالية القضاء عن كل أشكال الضغوط السياسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *