إيداع ثلاثة من نشطاء أسطول الصمود التونسية السجن بتهم تتعلق بغسل الأموال
أمر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي في تونس، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، بإيداع أعضاء من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود التونسي السجن على ذمة التحقيق. وشملت القرارات كلاً من وائل نوار ونبيل الشنوفي وأمين بنّور، وهم من أبرز الوجوه في الهيئة المعنية بالدفاع عن القضايا الإنسانية وتسيير قوافل تضامنية، بعد توجيه تهم تتعلق بشبهات تكوين وفاق لغرض غسل الأموال.
وكانت النيابة العمومية قد أذنت في وقت سابق باحتجاز ستة أعضاء من هيكل أسطول الصمود، وذلك إثر مباشرة بحث قضائي في تهم تتعلق بتدفقات مالية وعمليات تحويل مشبوهة. وتشير معطيات متقاطعة من مصادر قضائية وحقوقية إلى أن الإيقافات، التي انطلقت في السادس من مارس الجاري، جاءت عقب شكاوى تتعلق بوجود شبهات حول مصادر التمويل والأنشطة المالية للهيئة، قبل أن يُحوّل الملف إلى القطب القضائي المالي لاستكمال التحقيق.
وقد أثارت هذه القضية تفاعلاً واهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية والحقوقية داخل تونس، حيث دعت منظمات محلية ودولية إلى ضمان محاكمة عادلة للموقوفين واحترام presumption البراءة حتى نهاية التحقيقات والإجراءات القانونية. واعتبرت اللجنة الوطنية للدفاع عن أعضاء أسطول الصمود أن ما يجري يأتي في سياق تضييق على منظمات المجتمع المدني، مطالبة بالإفراج عن الموقوفين وتمكينهم من حقوقهم المشروعة.
من جانبها، شددت مصادر قضائية على أن مجريات التحقيق ستسير في إطار القانون ووفق مقتضيات الشفافية والنزاهة، وأن كل الأطراف ستتاح لها فرصة الدفاع عن نفسها وتقديم تبريراتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة الرأي العام لما ستؤول إليه التحقيقات مع أعضاء أسطول الصمود، ودعوات حقوقية متواصلة للكشف عن كافة تفاصيل القضية بما يضمن الشفافية ويرسخ الثقة في المسار القضائي. وسيظل الملف قيد المتابعة إلى حين صدور نتائج الاستنطاقات وتحقيقات القطب القضائي المالي المختص.
