إيطاليا: تفكيك شبكة من القُصّر التونسيين بعد توجيه عشرات التهم الجنائية

قامت قوات الأمن الإيطالية مؤخراً بحملة كبيرة في مدينة رافينا وعدة مناطق محيطة بها، استهدفت مجموعة مكونة من تسعة مراهقين تونسيين غير مصحوبين بذويهم. وقد صدرت في حق جميع أفراد المجموعة أوامر بالاحتجاز الاحترازي بعد اتهامهم بتشكيل عصابة إجرامية متورطة في العديد من التهم الخطيرة، من بينها السرقات، أعمال العنف، محاولة القتل، والاعتداءات المتكررة.

تحرّكت الشرطة الإيطالية بناءً على معلومات قضائية دقيقة، حيث بدأت التحريات منذ أشهر وتركزت حول رصد تحركات الشبكة التي اتخذت من بعض الأحياء مأوى لها واستغلت الأوضاع الاجتماعية لبعض أفرادها لتنفيذ هجمات متفرقة طالت في معظمها مواطنين وأملاكاً عامة وخاصة.

وأكدت مصادر التحقيقات أن العصابة متورطة في ما يزيد عن ثلاثين جريمة مختلفة خلال فترة قصيرة، موضحة أن الجرائم تراوحت بين السلب تحت التهديد والاعتداء على أشخاص باستخدام أسلحة بيضاء، وصولاً إلى عمليات سطو منظم على متاجر ومساكن.

وتشير التقارير الصادرة عن السلطات القضائية أن الأطفال المتورطين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، وقد تم وضعهم تحت المراقبة، مع استمرار التحقيقات لإثبات تورط محتمل لأشخاص آخرين وتوسع رقعة الجرائم إلى مقاطعات مجاورة.

وأشار قاضي التحقيق في محكمة الأحداث بمدينة بولونيا إلى أن هذه المجموعة تميّزت بتنظيم محكم وأسلوب عنيف في التعامل مع ضحاياها، فيما تعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تتبع كافة خيوط القضية وإحالة الموقوفين إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفق القوانين الجاري بها العمل في إيطاليا.

وقد قامت الشرطة خلال الحملة بمصادرة عدد من الأدوات التي استُخدمت في ارتكاب الجرائم، مع تكثيف الدوريات الأمنية لمراقبة تحركات القُصّر الأجانب غير المصحوبين، في محاولة للحد من مثل هذه الظواهر التي تؤثر على السلامة العامة.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإيطالية تولي أهمية قصوى لحماية القاصرين غير المصحوبين المهاجرين، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أنها لن تتساهل مع أي خرق للقوانين أو تهديد للأمن المجتمعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *