اتجاه جديد في تونس: تراجع الشيكات وصعود الكمبيالات في قطاع المدفوعات

يشهد قطاع المدفوعات في تونس تحولًا ملحوظًا في تفضيلات الشركات والأفراد، حيث أصبح اعتماد الكمبيالات يزداد بشكل لافت، مقابل هبوط حاد في استخدام الشيكات كوسيلة للدفع. وأوضح البنك المركزي التونسي في تقريره الأخير “المدفوعات بالأرقام”، الصادر عن الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أن عمليات الدفع عبر الكمبيالات ارتفعت بنسبة تصل إلى 160%، ما يعكس تغيرًا جذريًا في السلوك المالي.

وبحسب المعطيات المنشورة، فقد وصلت عدد العمليات التي تم إنجازها عن طريق الكمبيالات إلى نحو 3.4 مليون عملية، الأمر الذي يرى فيه المراقبون مؤشراً واضحاً على فقدان الشيكات لجاذبيتها مقارنة بالآليات الإلكترونية أو الورقية الأخرى. هذا التغيير في العادات المالية يُعزى جزئياً للسياسات التنظيمية، والتوجه نحو مزيد من الضمانات والأمان في عمليات الدفع، إضافة إلى تطور البنية التحتية الرقمية في تونس.

ويعتقد خبراء في القطاع المصرفي أن هذا التحول سيؤثر بشكل مباشر على كيفية تعامل الشركات والأفراد مع التزاماتهم المالية، خاصة أن الكمبيالات توفر درجة أكبر من التنظيم والقانونية. من جانب آخر، يتوقع أن تشهد المنتجات والخدمات المصرفية مزيداً من الابتكار لتلبية احتياجات السوق المتجددة.

ويعكس هذا الاتجاه الجديد رغبة واسعة لدى المتعاملين في البحث عن وسائل دفع أكثر أمانًا وفعالية، مما قد يؤدي خلال الأعوام المقبلة إلى مواصلة تراجع الاعتماد على الشيكات لصالح حلول مالية أكثر عصرية ومرونة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *