اتحاد الشغل يدعو لفتح حوار عاجل حول سياسة الأجور ويعارض ضبطها بأمر حكومي
وجه الاتحاد العام التونسي للشغل مؤخرًا رسالة رسمية إلى رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري يدعو فيها إلى فتح مفاوضات جدية حول الزيادات في الأجور للموظفين في كل من القطاعين العام والخاص. ويأتي هذا الطلب في سياق رفض المنظمة النقابية لمحتوى الفصل 15 من مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي ينص على أن تُحدد الزيادات في الأجور بأمر حكومي، بدل التفاوض المباشر بين الأطراف الاجتماعية.
وأكد الاتحاد في مراسلته أن إجراءات مشروع قانون المالية المقترحة تهمش دور النقابات وتقلص من قدرة العمال على الدفاع عن مكاسبهم وتحسين ظروفهم المعيشية، معتبرًا أن الحوار الاجتماعي هو الآلية الأنسب لإقرار زيادات عادلة تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وشدد الاتحاد على أن معالجة ملف الأجور بأمر حكومي دون إشراك ممثلي العمال يمثّل تراجعًا عن تقاليد التفاوض التي كرسها الدستور والاتفاقات السابقة بين الحكومة والمنظمة الشغيلة.
كما عبّر الاتحاد عن تخوفه من أن تؤدي مثل هذه الخطوات إلى خلق مناخ من التوتر والاحتقان في صفوف العاملين، في ظل تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الحلول الأحادية قد تدفع إلى تحركات احتجاجية. وطالب بمراجعة مشروع القانون والعمل على تطوير آليات تشاركية تضمن إرساء زيادات عادلة ومنصفة في الأجور وتحافظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية للدولة.
ويدعو الاتحاد الشغل الحكومة إلى الاستماع لصوت العمال والجلوس إلى طاولة التفاوض بهدف تحقيق حلول توافقية تلبي تطلعات الجميع وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تونس.
