اجتماع تاريخي للمكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل يدفع نحو إنهاء الخلافات الداخلية
يستعد الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمات العمل النقابي بتونس، لعقد أول اجتماع للمكتب التنفيذي الوطني الجديد هذا الأسبوع، وسط ترقب واسع لإعلان مصالحة شاملة تساهم في تجاوز الانقسامات والصراعات التي عاشتها المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد انعقاد المؤتمر الوطني للاتحاد في المنستير يومي 25 و26 و27 مارس 2026، حيث شهد المؤتمر نقاشات حادة وحراكاً داخلياً واسعاً أدى إلى انتخاب قيادة جديدة متعددة الأطياف تمثل مختلف الجهات والفئات النقابية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن مسألة المصالحة النقابية ستكون في صدارة جدول الأعمال.
وتأمل القيادة الجديدة في اتخاذ خطوات فعلية لتذويب الخلافات القديمة داخل مختلف الهياكل النقابية الجهوية والقطاعية وإرساء مناخ من التهدئة والثقة بين الجميع، بما يعيد للاتحاد وحدته وقدرته على لعب دور اجتماعي وسياسي مؤثر في البلاد.
وكان الاتحاد قد شهد، خلال الأعوام الماضية، أزمات متعددة أبرزها الاتهامات بتداخل المصالح وفقدان ثقة جزء من الرأي العام، فضلاً عن الخلافات الداخلية حول الصلاحيات بين أعضاء المكتب التنفيذي السابق وملفات تسييرية تتعلق بالتوجهات العامة للمنظمة.
وتنوي القيادة الجديدة توجيه رسالة واضحة لمجموع النقابيين مفادها أن مرحلة الصراعات والمناكفات قد انتهت، وأن المرحلة القادمة ستكون لبناء رؤية جماعية تراعي مختلف الانتظارات، مع الحرص على استرجاع الثقة المهتزة بين القواعد والمنظمة الأم والتركيز على استعادة دور الاتحاد التعديلي في الدفاع عن حقوق الشغالين ومفاوضة السلطات التنفيذية في ظل أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة.
ويُنتظر أن يكون قرار المصالحة خطوة فارقة في تاريخ الاتحاد، من شأنه إعادة إحياء هيبته وفعاليته وجعل صوته أكثر قدرة على التأثير في القضايا الوطنية الكبرى، خاصة مع بداية مرحلة قيادية جديدة تحمل آمالاً عريضة لاستقرار المنظمة وتعزيز حضورها كفاعل رئيسي في المشهد التونسي.
