اجتماع قضائي في تونس يناقش تحديات وضغوطات السلطة التنفيذية على القضاء
عقدت جمعية القضاة التونسيين اجتماعاً تشاورياً هاماً يوم السبت 22 نوفمبر 2025 في نادي القضاة بسكرة، بحضور عدد من القضاة من الهيئات العدلية والإدارية والمالية. جاء الاجتماع في ظل أوضاع استثنائية يمر بها القضاء التونسي، حيث ناقش المشاركون تزايد الضغوط والمخاطر التي تهدد استقلال المؤسسة القضائية، خاصة بعد تدخلات متكررة من السلطة التنفيذية أثرت على المسارات المهنية للقضاة.
وخلال الجلسة، أكد الحاضرون أن تلك التدخلات أدت إلى إرباك للعمل القضائي وظهور أحكام جزائية صارمة في بعض القضايا، ما أثار قلقاً واسعاً بين القضاة النفسي والمهني. كما تم تناول التحديات التي تواجه القضاة في أداء مسؤولياتهم وضرورة إعادة الاعتبار للسلطة القضائية بما يضمن استقلالها عن باقي السلط ويكفل تطبيق العدالة دون ضغط أو توجيه.
ودعا المشاركون إلى ضرورة تصحيح الأوضاع بشكل عاجل، مطالبين بإعادة التوازن للمنظومة القضائية وتوفير ضمانات حقيقية لاستقلال القضاة، مع تعزيز الحوار بين السلط واحترام المبادئ الدستورية التي ترسخ حرية واستقلال القضاء. وأكدوا أهمية دور الجمعيات المهنية في الدفاع عن مكانة القاضي وحماية الحياة المهنية للقضاة من كل تأثير سلبي أو تدخل خارجي.
تجدر الإشارة إلى أن تونس شهدت في السنوات الأخيرة جدلاً واسعاً بخصوص طبيعة العلاقة بين السلطتين القضائية والتنفيذية، حيث يطالب العديد من المعنيين بالشأن القانوني والحقوقي بضرورة تحييد القضاء عن الصراعات السياسية وتأكيد سيادة القانون كضامن للحقوق والحريات.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تصاعد المخاوف حول مستقبل القضاء في تونس، ليمثل نداءً عاجلاً لجميع الأطراف المعنية بضرورة حماية استقلال السلطة القضائية ودعم جهود القضاة في تحقيق العدالة وبناء دولة القانون والمؤسسات.
