احتجاجات المعلمين: توقف الدروس في المدارس الإعدادية والثانوية بتونس

شهدت المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية في تونس اليوم الثلاثاء 7 أفريل 2026 توقفًا تامًا للدروس، وذلك استجابةً لدعوة الجامعة العامة للتعليم الثانوي لتنفيذ إضراب حضوري متزامن في كامل أنحاء البلاد. وارتبط هذا التحرك النقابي بسلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها المدرسون أمام المندوبيات الجهوية للتربية، تأكيدًا على تمسّكهم بحقوقهم المشروعة وتحقيق مطالبهم الاجتماعية والمادية.

ويأتي هذا الإضراب في سياق تصاعد التوتر بين الهياكل النقابية وسلطة الإشراف، بعد ما اعتبرته الجامعة تلكؤًا في تنفيذ اتفاقيات سابقة ومحاولة تمرير زيادات أحادية الجانب دون التشاور مع الطرف النقابي. ويشدد الأساتذة المضربون على ضرورة الرفع الفوري في أجورهم، وبخاصة تفعيل الزيادة المقررة في منحة التكاليف البيداغوجية وفق اتفاق 23 ماي 2023، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتعزيز مكانة المربي داخل المنظومة التربوية.

عبّر العديد من الأساتذة عن استيائهم لما وصفوه بتجاهل الحكومة لمطالب القطاع، مما دفعهم إلى اعتماد المكاسب النقابية وتصعيد التحركات الاحتجاجية. وفي هذا السياق أكدت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، عبر بياناتها، أن أبواب الحوار تظل مفتوحة إذا التزمت الوزارة بتعهداتها السابقة وأبدت جدية في معالجة الملفات العالقة، محذّرة من اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية في صورة تواصل حالة الجمود وعدم التجاوب مع مطالبهم.

ويشار إلى أن هذه التحركات شملت جميع المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية بمختلف الجهات، مما عطّل سير الدروس وخلق حالة من الغموض في صفوف التلاميذ والأولياء الذين عبّر قسم منهم عن قلقهم من تداعيات الاستحقاقات النقابية على مستقبل أبنائهم الدراسي.

وبين شد وجذب، تبقى الأزمة الراهنة مؤشرًا على تعقّد العلاقة بين الشركاء الاجتماعيين، في انتظار استئناف الحوار والتوصل إلى حلول توافقية تنهي حالة الاحتقان داخل الأسرة التربوية وتعيد الاستقرار للمدارس والمعاهد في مختلف أنحاء الجمهورية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *