احتجاج أولياء تلاميذ مدرسة الڤناينة شط السلام إثر تزايد حالات الاختناق بقابس
في صباح يوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، امتنع تلاميذ المدرسة الابتدائية الڤناينة شطّ السلام، الواقعة بمعتمدية قابس، عن الالتحاق بمقاعد الدراسة بعد أن قرر أولياؤهم تعليق الدروس بصفة جماعية، وذلك نتيجة لتكرار حالات الاختناق التي شهدها محيط المدرسة والتي تسببت فيها الروائح والغازات المنتشرة في المنطقة.
وجاء القرار كرد فعل على استمرار هذه الظاهرة التي باتت تهدد صحة وسلامة التلاميذ، إذ أفاد شهود عيان وممثلون عن أولياء الأمور أن الروائح المنبعثة زادت حدتها خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى ظهور أعراض اختناق واضطرابات صحية لدى عدد من الأطفال، الأمر الذي أثار قلق الأسر ودفعها إلى اتخاذ موقف احتجاجي واضح للمطالبة بحلول عاجلة.
وأشار أحد ممثلي المندوبية الجهوية للتربية بقابس إلى أن إدارة المدرسة تابعت الوضع عن كثب، حيث تم التنسيق مع مختلف الجهات المختصة الصحية والبيئية للوقوف على أسباب الانبعاثات الغازية، والعمل على احتوائها في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الأولياء يطالبون بتنفيذ تدخلات جذرية للحد من مصادر التلوث وتأمين محيط المدرسة، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الهيئة التربوية التي تضررت بدورها من استمرار هذه الحالة الاستثنائية.
هذا، وتعيش المنطقة حالة من الترقب بانتظار الإجراءات التي ستتخذها السلطات الجهوية والوطنية، إذ تؤكد الأصوات المحلية ضرورة الإسراع في معالجة الوضع البيئي، والنظر في إمكانية نقل المدرسة مؤقتًا أو دائمة إذا لزم الأمر لضمان سلامة التلاميذ والطاقم التعليمي.
يُذكر أن مشكلة التلوث الجوي في منطقة قابس ليست بالجديدة، إذ شهدت المنطقة سابقًا احتجاجات مماثلة من المجتمع المدني مطالبة بالحق في بيئة سليمة وآمنة. وتعيد هذه الأزمة الحالية الجدل حول ضرورة تعزيز الرقابة البيئية والبحث عن حلول مستدامة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، حرصًا على مستقبل التلاميذ وصحتهم الجسدية والنفسية.
