احتجاز إعلامي تونسي في مطار سان فرانسيسكو بعد إلغاء تأشيرة دخوله

شهد مطار سان فرانسيسكو الدولي في السادس والعشرين من أكتوبر 2025 واقعة توقيف الصحفي البريطاني من أصول تونسية سامي الحامدي، البالغ من العمر 35 عامًا، على يد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وذلك خلال زيارة له إلى الولايات المتحدة ضمن جولة محاضرات كان يخطط لإقامتها في عدة ولايات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الأمريكية اتخذت قراراً بإلغاء تأشيرة الدخول الخاصة بالحامدي قبل يومين فقط من توقيفه، وتحديدًا في 24 أكتوبر. أتى هذا القرار بشكل مفاجئ بالنسبة للإعلامي الذي كان قد تلقى دعوات رسمية للمشاركة في فعاليات أكاديمية وثقافية، حيث فوجئ عند وصوله لمطار سان فرانسيسكو بإخضاعه للتحقيق الفوري واحتجازه على ذمة الترحيل.

تردد أن دوافع القرار الأمريكي غير واضحة حتى الآن، إذ لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الأمريكية نفسها حول أسباب إلغاء التأشيرة أو خلفيات عملية الاحتجاز. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن إجراءات التوقيف تمت وفقًا للبروتوكولات المعتادة في مثل هذه الحالات، حيث يجري عادة حجز الشخص صاحب التأشيرة الملغاة في منطقة مخصصة داخل المطار إلى حين استكمال ترتيبات المغادرة الإلزامية.

وكان الحامدي قد بدأ نشاطاته الإعلامية مبكرًا واشتهر من خلال ظهوره في العديد من المحافل الدولية وتحليلاته المتعلقة بالشأن العربي، مما أثار اهتمام وسائل إعلام عديدة في كل من أوروبا والعالم العربي. واعتبر متابعون أن عملية التوقيف قد تؤثر على جدول نشاطاته القادمة، خاصة تلك التي كانت مقررة في الولايات المتحدة.

ووسط حالة من الغموض بشأن مصير الحامدي، تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية أي تطور جديد في قضيته، فيما يستمر توافد ردود الفعل من داعميه وزملائه الذين أعربوا عن تضامنهم الكامل معه، مطالبين بتوضيح الملابسات والإفراج عنه في أسرع وقت ممكن. ولا تزال الجهات المعنية تتابع القضية عن كثب، وسط دعوات لضرورة احترام الحقوق المدنية للموقوف وعدم الإضرار بممارسة حرية التعبير والعمل الإعلامي.

ويأمل المقربون من الحامدي أن تبادر السلطات الأمريكية إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء، معبرين عن أملهم في طي الملف بما يحفظ كرامته ويوفر له الحماية القانونية اللازمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *