ارتفاع كبير في عدد الموظفين العموميين في تونس بحلول 2026: وزارة التربية تتصدر المشهد
تتجه تونس نحو تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الموظفين العموميين بحلول سنة 2026، حيث تشير المعطيات الصادرة عن مشروع قانون المالية أن عدد موظفي القطاع العمومي سيصل إلى حوالى 687 ألف موظف، مقارنةً بـ595 ألف موظف في سنة 2015 و440 ألفاً في سنة 2010؛ ما يعكس زيادة مطردة في التوظيف العمومي على مدى السنوات الأخيرة.
ويعود هذا الارتفاع بالأساس إلى التوسع في المجالات الإدارية وتنامي الحاجة إلى المزيد من الموظفين في المؤسسات العمومية لتلبية متطلبات التسيير وتطوير الخدمات، بالإضافة إلى سياسة الإحلال الوظيفي لسد الشغورات والحفاظ على توازن الخدمات العمومية.
وحسب أحدث البيانات، تتصدر وزارة التربية ترتيب الوزارات من حيث عدد الموظفين، إذ تضم أكثر من 220 ألف موظف موزعين بين الإطار التربوي والإداري. وتأتي بعد ذلك وزارات أخرى كوزارة الداخلية ووزارة الصحة، اللتين تشكلان أيضاً نسباً مهمة من القوى العاملة في القطاع العمومي، في حين تختلف أعداد الموظفين بشكل كبير من وزارة إلى أخرى، فقد يبلغ العدد في بعض الوزارات قرابة 9 آلاف موظف فقط.
أما على مستوى تكلفة الأجور، فإن النفقات المتعلقة بالموظفين العموميين تمثل جزءاً هاماً من ميزانية الدولة سنوياً. وهو ما يجعل الحكومة أمام تحديات كبرى لضبط التوازنات المالية، خصوصاً مع احتدام النقاشات حول الإصلاحات الهيكلية وترشيد النفقات العمومية.
يذكر أن تزايد حجم الموظفين العموميين في تونس ينعكس بشكل مباشر على الميزانية العامة، ما يستدعي التفكير في سياسات أكثر مرونة لضبط الإنفاق وتحقيق الفاعلية في إدارة الموارد البشرية في القطاع العام. كما تتطلب المرحلة القادمة مراجعة السياسات المعتمدة لضمان استدامة الخدمات العمومية وجودتها دون تحميل المجموعة الوطنية أعباء إضافية يصعب تحملها مستقبلاً.
