استئناف الحكم ضد عبير موسي وتساؤلات حول شفافية الإجراءات القضائية
مثلت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 أمام محكمة الاستئناف بتونس، للنظر في الطعن المقدم على خلفية قضية رفعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضدها. تعود وقائع القضية إلى تصريحات أدلت بها موسي مسبقًا واعتبرتها الهيئة تشويشًا على سير العملية الانتخابية، وهو ما أدى إلى صدور حكم ابتدائي بالسجن لمدة عامين ضدها تم استئنافه لاحقًا.
في جلسة اليوم، حضر محامو عبير موسي لتقديم دفوعات ترتكز على بطلان الإجراءات، إلى جانب التشكيك في حياد الجهة القضائية المشرفة على الملف، حيث أثيرت شبهة تضارب مصالح تتعلق بالقاضي المكلف بهذا الملف. ووفق مصادر مطلعة، تقدمت هيئة الدفاع بطلب رسمي لاستبدال القاضي، مؤكدة ضرورة ضمان شروط المحاكمة العادلة بعيدًا عن أي شبهات قد تؤثر على مجريات القضية.
الجلسة التي تابعها الرأي العام باهتمام كبير، كانت مناسبة لإثارة التساؤلات حول استقلالية القضاء والتحديات التي تواجه العدالة في قضايا الشخصيات السياسية. وركزت منظمات حقوقية على أهمية الشفافية في مثل هذه القضايا الحساسة، خاصة وأن عبير موسي تعتبر من الوجوه المعارضة البارزة في الساحة التونسية.
في المقابل، أكدت مصادر قضائية أن المحكمة حريصة على تطبيق القانون وضمان كافة حقوق الدفاع، منوهة إلى أن أي قرار سيصدر سيعتمد على الوقائع والمعطيات القانونية المتوافرة، دون التأثر بالضغوطات أو الحملات الإعلامية المصاحبة.
يُنتظر أن تستكمل المحكمة مداولتها خلال الفترة القادمة، فيما تترقب الأوساط السياسية والمجتمعية مآلات المحاكمة، لما لها من انعكاسات على المشهد السياسي وعلى الثقة في المؤسسات القضائية في تونس.
