استثمار بريطاني كبير لإطلاق محطة طاقة شمسية في توزر بقوة 60 ميغاواط

أعلنت مصادر مطّلعة في جنوب تونس عن بدء العمل في مشروع طموح لإنشاء محطة طاقة شمسية حديثة في ولاية توزر بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 ميغاواط. ويعد هذا المشروع جزءاً من خطة متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة تجمع بين الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، حيث يتضمن المشروع أيضاً إطلاق مركز بيانات متطور وإنشاء كابل بحري يربط تونس بالقارة الأوروبية.

المبادرة تأتي بدعم من مستثمرين بريطانيين وبالتعاون مع شركاء محليين، إذ تمثل هذه الخطوة مرحلة أولى من استراتيجية أوسع لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء في تونس. وتهدف المحطة الجديدة إلى زيادة القدرة الوطنية على توفير الكهرباء، مع تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتخفيض انبعاثات الكربون.

في إطار المشروع، سيتم تجهيز المحطة الشمسية بأحدث التقنيات المستخدمة في القطاع، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والإنتاجية على مدار العام. وأشارت بعض التقارير إلى أن المحطة ستكون نقطة انطلاق لإقامة مناطق صناعية وخدمية تعتمد على الطاقة النظيفة، مع إمكانية توريد الفائض من الكهرباء إلى السوق الأوروبية بفضل الكابل البحري المخطط إنشاؤه ضمن نفس المنظومة.

يُذكر أن هذه الاستثمارات البريطانية تأتي في ظل الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة على مستوى العالم، والتوجه نحو التحول الرقمي وتوطين مراكز البيانات في مواقع تعتمد على مصادر مستدامة للطاقة. ويُنتظر أن يسهم المشروع الجديد في خلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال ضخ استثمارات جديدة وفتح آفاق للشركات الناشئة العاملة في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا.

وتعكس هذه الخطوة التزام تونس بتعزيز الشراكات الدولية ومواكبة التحول العالمي في قطاع الطاقة، لتصبح نقطة محورية في إنتاج وتصدير الطاقة الخضراء في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *