استراتيجيات جديدة لوزارة العدل لتخفيف الاكتظاظ بالسجون تشمل مشاريع توسعة وتطبيق العقوبات البديلة

أعلنت وزارة العدل عن اعتزامها تنفيذ خطّة موسعة ابتداءً من عام 2026 تهدف إلى معالجة مشكلة الاكتظاظ في السجون وتحسين ظروف إقامة النزلاء. وتشمل هذه الاستراتيجية بناء مؤسسات سجنية جديدة وتوسعة بعض السجون القائمة، ضمن جهود وطنية لإصلاح المنظومة العقابية وتعزيز الجانب الإنساني في التعامل مع السجناء.

وجاء في تقرير لجنتي التشريع العام والحصانة والمسائل القانونية خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مهام وزارة العدل، أن البرنامج سيعتمد أيضاً على التوسع في اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، حيث سيتم اللجوء بشكل متزايد إلى تطبيق السوار الإلكتروني والمراقبة القضائية للراغبين في الاستفادة من هذا النظام.

وتهدف هذه الإجراءات إلى خفض معدلات الاكتظاظ وتوفير بيئة أكثر أمانًا وصحة داخل المؤسسات السجنية، فضلاً عن تسهيل إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع بعد قضاء فترة العقوبة. وخصصت الحكومة ميزانية بقيمة 1025.5 مليون دينار لوزارة العدل للسنة المقبلة، تُمثل حصة هامة من الموارد المرصودة لدعم المشاريع والبنية التحتية ذات الصلة.

ومن المنتظر أن تساهم خطط بناء السجون الجديدة وتحديث المرافق في توفير مناخ يراعي حقوق الإنسان ويوفر خدمات تأهيلية وإصلاحية، إضافة إلى تخفيف الضغط على السجون التي تعاني من نسب إشغال مرتفعة. كما أكدت الوزارة بأنها تعكف على إعداد برامج إصلاحية تركز على إعادة تأهيل النزلاء وتدريبهم وتمكينهم من فرص للاندماج في الحياة العملية والاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوات الاستراتيجية في إطار التزام وزارة العدل بتطوير قطاع السجون وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة والعدالة الاجتماعية، والعمل على الحد من ظاهرة العودة إلى الجريمة من خلال تبنّي بدائل عقابية حديثة أثبتت فعاليتها في العديد من الدول.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *