استقالات جديدة تهز صفوف البرلمان التونسي وسط تزايد الانقسامات الداخلية
شهد مقر مجلس نواب الشعب التونسي يوم الخميس 6 نوفمبر 2025 موجة جديدة من الاستقالات، حيث تقدم سبعة نواب باستقالاتهم من مكتب الضبط التابع للبرلمان، من بينهم عضوان عن كتلة صوت الجمهورية. تأتي هذه الخطوة في ظل مناخ سياسي متوتر، زادت فيه حدة الانقسامات والصراعات الداخلية بين مكونات المجلس.
وأفاد النائب محمد أمين الورغي، أحد المستقيلين عن كتلة صوت الجمهورية، أن هذه الاستقالات تأتي نتيجة خلافات عميقة حول طريقة تسيير العمل داخل المجلس، وعدم التوافق بين أعضاء المكتب على الملفات الهامة وآلية اتخاذ القرار. وأكد الورغي في تصريح صحفي أن اثنين من أعضاء كتلته قد أودعا رسمياً إعلام استقالتهما بمكتب الضبط، لينضموا إلى مجموعة أخرى من النواب الذي اتخذوا نفس القرار في اليوم نفسه.
وأشار الورغي إلى أن ما يجري في البرلمان يعكس حالة من انعدام الانسجام والصعوبة في التوصل إلى أرضية مشتركة تمكن المجلس من أداء مهامه التشريعية والرقابية بكفاءة وشفافية. كما اعتبر أن تصاعد حالة الاستياء بين النواب وانعدام الثقة بين الكتل البرلمانية من الأسباب الرئيسية التي دفعتهم لتقديم استقالاتهم.
وقد أثارت هذه التطورات موجة من التساؤلات حول مدى تأثير هذه الاستقالات على أداء البرلمان واستقراره، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية تستدعي وحدة الصفوف وتركيز الجهود نحو حلول ناجعة لمشاكل المواطنين.
وفي ظل استمرار الاستقالات، توجه الدعوات إلى قيادة المجلس من أجل فتح حوار جدي وعاجل يجمع كافة الأطياف البرلمانية، بهدف معالجة الخلافات الداخلية وبحث إمكانيات إعادة بناء الثقة بين النواب وتأمين الاستقرار اللازم لإتمام المهام التشريعية الهامة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
