استقالات جديدة تهز مكتب الضبط في البرلمان التونسي
شهد البرلمان التونسي مساء يوم الخميس 6 نوفمبر 2025 موجة جديدة من الاستقالات في صفوف أعضائه، حيث تقدم ثلاثة نواب باستقالاتهم رسمياً بمكتب الضبط داخل المجلس، من بينهم اثنان ممثلان عن كتلة صوت الجمهورية.
وأكد محمد أمين الورغي، النائب عن كتلة صوت الجمهورية، في تصريح إعلامي، بأن النواب الثلاثة قاموا بإيداع استقالاتهم بشكل رسمي، مشيراً إلى أن من بين المستقيلين يوجد عضوان من نفس الكتلة إلى جانب نائب آخر من كتلة مختلفة. وأوضح الورغي أن موجة الاستقالات لم تقتصر على هؤلاء الثلاثة فقط، بل شملت خلال الساعات الأخيرة سبعة أعضاء أعلنوا نيتهم التخلي عن مواقعهم في مكتب المجلس، مما يعكس حالة من التوتر والانقسام داخل المؤسسة البرلمانية.
بحسب مصادر قريبة من سير أعمال البرلمان، تعود أسباب هذه الاستقالات إلى خلافات حادة حول عدد من الملفات السياسية وسير بعض الجلسات البرلمانية، إضافة إلى الاحتجاجات المتكررة على طريقة تسيير المكتب وتعاطيه مع المطالب الداخلية للنواب. ويعد هذا التصعيد مؤشراً قوياً على وجود أزمة ثقة بين بعض النواب وقيادة المجلس.
يشار إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل ما تشهده الساحة السياسية التونسية من تطورات متسارعة وانقسامات بين الكتل المختلفة، ما يجعل التوازنات داخل البرلمان في حالة تغير مستمر ويزيد من حالة الغموض بخصوص المسار التشريعي للفترة القادمة.
ويرى مراقبون للوضع السياسي أن استمرار موجة الاستقالات قد يؤثر على قدرة البرلمان في إدارة شؤونه اليومية واتخاذ قرارات مصيرية بشأن عدة قضايا عالقة. وإلى حين اتضاح الرؤية حول مستقبل المجلس، يبقى الوضع مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظل رغبة بعض الأطراف في إعادة ترتيب المشهد النيابي وفقاً لمصالحها وتوجهاتها.
