استقالة ممثلي كتلة “صوت الجمهورية” من إدارة مجلس النواب احتجاجًا على تجاوزات إجرائية

في تطور لافت للمشهد البرلماني التونسي، أعلن صباح اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025 ممثلا كتلة “صوت الجمهورية” بمكتب مجلس نواب الشعب عن انسحابهما رسمياً من مناصبهما داخل إدارة المجلس.

وأكدت الكتلة في بيان رسمي أصدرته أنها تقف إلى جانب النائبين المستقيلين وتؤيد قرارهما، مستنكرة ما وصفته بتكرار خرق النظام الداخلي للبرلمان وغياب الالتزام بالإجراءات الرسمية المعتمدة في اتخاذ القرارات داخل مكتب المجلس.

وأوضحت كتلة “صوت الجمهورية” أن انسحاب ممثليها يندرج ضمن رفضهم للأسلوب الذي يُدار به العمل داخل الهياكل القيادية للمجلس، معتبرة أن تجاهل مناقشة القضايا وإقرار القرارات دون عرضها على التشاور أو التصويت بين الأعضاء يمثل تجاوزًا خطيرًا لمقتضيات الشفافية والحوكمة الديمقراطية المطلوبة في أعمال البرلمان.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الجدل حول مدى احترام الضوابط المنظمة لعمل مجلس النواب، لا سيما بعد عدة تنبيهات من قبل بعض الكتل النيابية التي عبّرت مرارًا عن قلقها من تكرار عمليات اتخاذ القرار دون تشريك جماعي وحقيقي للأعضاء.

يُذكر أن هذا التطور يلقي بظلاله على العلاقة بين الكتل البرلمانية ويطرح تساؤلات حول تداعياته المحتملة على سير العمل التشريعي في الفترة القادمة، خاصة وأنه يعكس تصاعد حالة التوتر داخل أروقة السلطة التشريعية بسبب الخلافات التنظيمية والشكاوى المتزايدة حول افتقاد الشفافية والوضوح في إدارة أعمال المجلس.

وينتظر المتابعون للمشهد السياسي المحلي الخطوات القادمة التي ستتخذها إدارة مجلس النواب والكتل المعنية لمعالجة هذا الوضع وضمان احترام النظام الداخلي وحماية الديمقراطية البرلمانية في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *