استمرار محاكمة ساركوزي: مطالب بإطلاق سراح مشروط في باريس
تنظر اليوم محكمة الاستئناف في باريس في ملف الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الذي تقدم فريقه القانوني بطلب للإفراج المشروط عنه بعد مرور أقل من ثلاثة أسابيع على بدء تنفيذ عقوبته في سجن “لا سانتيه” بالعاصمة الفرنسية.
وتنعقد جلسة استماع صباح الاثنين بحضور ساركوزي وفريق دفاعه الذي يستعد لتقديم ضمانات قانونية تؤكد التزام موكّلهم الكامل بجميع شروط الرقابة القضائية، وذلك في إطار السعي لإقناع المحكمة بجدية الطلب وأحقية ساركوزي في الاستفادة من الإفراج المشروط.
وكان ساركوزي قد أدين في وقتٍ سابق بعدة تهم تتعلق بقضايا فساد واستغلال نفوذ، ما أدى إلى صدور حكم بالسجن عليه. دخول ساركوزي إلى السجن أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، حيث تعد هذه المرة الأولى التي يقضي فيها رئيس فرنسي سابق عقوبة حبس فعلية.
من جانبها، تؤكد هيئة الدفاع عن ساركوزي أن موكّلها على استعداد للامتثال الصارم لشروط الرقابة القضائية، بما في ذلك الإقامة الجبرية أو ارتداء سوار إلكتروني في حال تمت الموافقة على الطلب. ويأتي هذا التحرك القانوني لاختصار مدة إقامته الفعلية في السجن، استنادًا إلى حالته الصحية ومكانته السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى سجلّه السابق في التعاون مع السلطات.
الجلسة الحالية ستمنح لمحكمة الاستئناف الفرصة لدراسة التبريرات المقدّمة من طرف الدفاع، مع الاستماع إلى ممثلي النيابة العامة وآرائهم حول خطورة أو شرعية الإفراج عن ساركوزي في الوقت الراهن.
وكانت ردود الأفعال الشعبية والسياسية متباينة إزاء القضية؛ فبينما يعتبرها البعض تطبيقًا صارمًا لمبادئ العدالة على الجميع دون استثناء، يرى آخرون أنها مبالغ فيها بالنظر إلى منصب ساركوزي وسجله السابق. ومع ذلك، تبقى الكلمة الفصل للمحكمة التي ستنظر في الطلب طبقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في فرنسا.
من المتوقع أن تُعلن المحكمة قرارها النهائي بشأن طلب الإفراج المشروط خلال الأيام القادمة، وسط متابعة إعلامية واسعة وتوقعات باحتمال استئناف أي من الطرفين لهذا القرار حال صدوره.
