اقتراحات جديدة لتعزيز قانون المرور للحد من الحوادث

في إطار سعي السلطات التونسية لتقليص معدلات حوادث الطرق وضمان سلامة جميع مستخدميها، أعرب العميد شمس الدين عدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني للسلامة المرورية، عن ضرورة مراجعة القوانين الخاصة بحركة المرور. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة علمية حملت عنوان “نحو سياسة جزائية ناجعة في مجال السلامة المرورية”، حيث شدد على أهمية تطوير التشريعات لمواكبة تحديات الوضع المروري في البلاد.

وأوضح العدواني أن المرصد الوطني للسلامة المرورية قام بإعداد استراتيجية وطنية شاملة تغطي الفترة 2025-2034، وتهدف إلى توفير إطار متعدد القطاعات لتحديث معايير السلامة، واقتراح حلول فعالة تواكب الواقع التونسي وتحمي الأرواح على الطرقات.

وأشار العدواني إلى أن النقاش يدور حول تطبيق غرامات تدريجية أو شخصية على مرتكبي المخالفات، بما يراعي الحالة الاجتماعية والملاءة المالية لكل شخص، على أن تساهم هذه المنهجية في تحفيز السائقين على احترام قواعد المرور وعدم التهاون بها. واعتبر أن النظام التقليدي للغرامات غالباً ما يكون غير فعال في تغيير السلوكيات الخطيرة، خصوصاً لدى فئات معينة من المستعملين.

وتشمل الاقتراحات المطروحة مراجعة تصنيف المخالفات، وتطوير آليات المراقبة التكنولوجية، إلى جانب تعزيز برامج التوعية المرورية التي تُنفذ بالتعاون مع الوزارات المعنية ومكونات المجتمع المدني. كما تتطلع الاستراتيجية الجديدة إلى تشديد الرقابة على الطرقات، مع الاهتمام بإصلاح البنية التحتية وإزالة النقاط السوداء المعروفة بخطورتها.

وأكد العدواني في ختام كلمته أمام المشاركين في الندوة أن التعديلات المرتقبة ستتطلب تفاعلاً جماعياً من جميع الفاعلين في قطاع المرور، داعياً إلى تعزيز ثقافة احترام القانون حفاظاً على الأرواح والمنشآت. كما شدد على أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية بعيدة المدى لجعل السلامة المرورية أولوية وطنية عالية المستوى.

وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار عدد من الحوادث المرورية المأساوية سنوياً في تونس، الأمر الذي يفرض ضرورة إرساء إصلاحات جذرية في منظومة السلامة على الطرقات والتشريعات ذات الصلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *