الإضراب الكامل عن الطعام والماء: التأثيرات الصحية والمخاطر السريعة

عند اتخاذ قرار الامتناع عن الأكل والشرب معًا، يكون الشخص المعني قد دخل في أحد أخطر أشكال الإضراب، حيث تختلف التأثيرات الصحية لهذا النوع من الاحتجاج عن الإضراب عن الطعام فقط. الإضراب عن الأكل مع استمرار شرب الماء يمكن أن يستمر لأسابيع أو حتى أشهر في بعض الحالات النادرة، أما الامتناع التام عن كل من الطعام والماء، فلا يستطيع الجسد تحمله إلا لبضعة أيام فقط.

خلال أول يومين من الإضراب الكامل، تبدأ أعراض فقدان السوائل بالظهور بشكل ملحوظ، فينعكس ذلك بجفاف حاد في الجلد والفم ويفقد الجسم تدريجيًا القدرة على إفراز البول بشكل طبيعي. غالبًا ما تُلاحظ زيادة في حرارة الجسم وإرهاق قوي وتراجع سرعة التفكير والتركيز.

مع استمرار الامتناع، يشتد الجفاف، وتعلو وتيرة اضطرابات ضغط الدم وضربات القلب، وتظهر أعراض متقدمة مثل الهذيان وقد تصل إلى فقدان الوعي خلال يومين إلى أربعة أيام، مع ارتفاع احتمال تلف الكلى وفشل الأعضاء الحيوية نتيجة توقف التروية الدموية والجفاف الحاد. بعض الدراسات الطبية تشير إلى أن البقاء دون ماء قد يؤدي إلى الوفاة خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 أيام.

لا تقتصر التأثيرات الخطيرة للإضراب التام على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل أيضًا أضرارًا نفسية مثل الهلوسة والارتباك والعدوانية أحيانًا نتيجة اضطراب الأملاح في الجسم وقلة تدفق الدم إلى الدماغ. من المهم أن ندرك أن آثار هذا الإضراب تختلف من شخص لآخر بحسب الحالة الصحية العامة، والعمر، والظروف البيئية.

من الناحية الطبية، ينصح الأطباء دائمًا بالبحث عن بدائل أكثر أمانًا للتعبير عن الاحتجاج أو التضامن، حيث أن هذا النوع من الإضراب يعد من أخطر أشكال الضغط وقد يؤدي إلى عواقب قاتلة لا يمكن التراجع عنها. وأخيرًا، متابعة المضربين طبياً بشكل مكثف أمر ضروري لتقليل احتمالات المضاعفات القاتلة قدر الإمكان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *