الإفراج المؤقت عن وزير الفلاحة السابق سمير الطيب وعدد من الموقوفين في قضية هنشير الشعال

قرر اليوم قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي الإفراج المؤقت عن وزير الفلاحة السابق سمير الطيب وثمانية آخرين، من بينهم مسؤولون وإطارات في وزارة الفلاحة، وذلك ضمن التحقيقات الجارية في قضية شبهات الفساد المتعلقة بهنشير الشعال الواقع بولاية صفاقس.

وشملت القضية شبهات فساد مالي وإداري في إدارة أراضي الدولة، حيث أُثيرت العديد من التساؤلات بشأن التصرف في موارد هنشير الشعال وصفقات الإشراف على الأراضي الدولية. كما وُجّهت للموقوفين اتهامات تتعلق بسوء التصرف واستغلال النفوذ إلى جانب شبهات الإضرار بالمصلحة العامة.

وقد جاء هذا القرار بالإفراج عن الموقوفين، بعد جلسة استماع مطولة دامت لساعات أمام قاضي التحقيق، والذي استند إلى المعطيات المتوفرة وطلبات هيئة الدفاع، ليقرر في نهاية المطاف الإفراج عنهم بضمانات مالية. وصرّح شقيق الوزير السابق، الطيب العقيلي، أن هذا القرار يؤكد احترام الإجراءات القضائية وحق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم في حالة سراح، إلى حين استكمال الأبحاث وكشف كافة ملابسات القضية.

وقالت مصادر مقربة من التحقيق إن قرار الإفراج لا يعني انتهاء القضية، بل يستمر التحقيق في جميع المعطيات المتعلقة بسير ملف هنشير الشعال في صفاقس، مع إمكانية مثول جميع الأطراف المعنية أمام القضاء مجدداً عند الحاجة.

وتجدر الإشارة إلى أن قضية هنشير الشعال قد لاقت تفاعلاً كبيراً في الأوساط الإعلامية والسياسية، نظراً لحساسية موقع الملف وتورط عدد من المسؤولين السابقين فيه، وسط دعوات لضمان شفافية الأبحاث وتحقيق العدالة لكل الأطراف. وينتظر الرأي العام التونسي نتائج التحقيقات واستكمالها، للكشف عن جميع تفاصيل القضية واتخاذ القرارات القضائية المناسبة بحق المذنبين في صورة ثبوت التهم.

وبينما يستمر البحث في الأطراف المتداخلة في ملف الأراضي الدولية، يبرز مطلب تعزيز الرقابة وتحسين إدارة الثروات العامة لضمان حسن التصرف فيها وحماية المال العام من أية تجاوزات مستقبلية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *