الإفراج المشروط لمروان المبروك: النيابة تطلب كفالة مالية ضخمة والقضية تتأجل
شهدت الدائرة الجنائية المعنية بقضايا الفساد المالي في المحكمة الابتدائية بتونس مستجدات هامة في ملف رجل الأعمال مروان المبروك، إذ قامت النيابة العمومية خلال جلسة اليوم بطلب تحديد كفالة مالية غير مسبوقة بلغت قيمتها ألف مليون دينار تونسي، كشرط أساسي للنظر في إمكانية الإفراج المؤقت عنه.
وقد تقرر تأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 8 ديسمبر المقبل، في انتظار استكمال الإجراءات ودراسة مستجدات الملف. وقد أثار هذا الطلب تساؤلات واسعة في الأوساط القانونية والإعلامية حول دوافع النيابة وراء فرض هذا الشرط المالي الضخم، وأهميته القانونية في مسار القضايا المتعلقة بالفساد المالي.
يعتبر الضمان المالي أحد الإجراءات الاحترازية التي تعتمدها الجهات القضائية لضمان حضور المتهم في المحاكمات وعدم مغادرته البلاد أو فراره، خاصة في القضايا التي تتعلق بمبالغ مالية كبيرة أو شبهات فساد ذات تأثير واسع على الاقتصاد الوطني. ويسمح هذا الإجراء للمتهمين باستعادة حريتهم مؤقتاً مقابل دفع مبلغ مالي يعد بمثابة تأمين لالتزامهم بحضور الجلسات وعدم الإخلال بقواعد المحاكمة.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر الضمان المالي حماية إضافية للمصلحة العامة، إذ يتيح للسلطات القضائية ضمان إمكانية استرجاع الأموال أو جزء منها في حال صدور أحكام بالإدانة لاحقاً. وقد أشار خبراء القانون إلى أن قيمة الكفالة في قضية المبروك تعكس خطورة الملف وحجم شبهات الفساد المثارة فيه.
هذا وقد أصبح ملف مروان المبروك محط أنظار الرأي العام ووسائل الإعلام في الفترة الأخيرة، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتزايد الدعوات لتعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد. ولا تزال التداعيات القانونية والسياسية لهذا الملف مفتوحة على كافة الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة القادمة في ديسمبر.
