الاتحاد الأوروبي يعتزم تعزيز قدراته الاستخباراتية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة

في خطوة تعكس ارتفاع حدة المخاطر الأمنية في أوروبا، كشفت المفوضية الأوروبية عن دراستها لإنشاء وحدة استخباراتية خاصة تهدف إلى دعم منظومة الأمن الأوروبية في ظل تطورات المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي. تأتي هذه المبادرة استجابة للتحولات المتسارعة في البيئة الأمنية العالمية، حيث أشار متحدث باسم المفوضية الأوروبية إلى أن الفكرة لاتزال قيد البحث ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها بعد.

ونقلت مصادر مطّلعة عن المتحدثة قولها: “نواجه اليوم تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، وهذا الواقع الجديد يدفعنا إلى البحث عن سبل لتعزيز قدراتنا الأمنية والاستخباراتية”، مضيفة أن المفوضية تضع نصب عينيها حماية مصالح الاتحاد الأوروبي وضمان سلامة مؤسساته ومواطنيه.

وبحسب ما أفادت به صحيفة فاينانشال تايمز، فإن محادثات داخلية تجري في أروقة المفوضية لمناقشة أفضل الصيغ الممكنة لإنشاء هذه الوحدة الجديدة، مع التركيز على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية الأوروبية وتبادل المعلومات بشكل أسرع وأكثر فعالية من ذي قبل.

وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن بعض الدول الأعضاء أبدت أيضاً اهتماماً بدعم هذه المبادرة، وسط تحذيرات من تنامي التهديدات الخارجية ومساعي بعض الأطراف للتدخل في الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي.

ورغم أن المشروع لايزال في مراحله التمهيدية، إلا أن مراقبين يرون أن مثل هذا التوجه قد يمثل نقلة نوعية في عمل الاتحاد الأوروبي على صعيد مكافحة التجسس والهجمات الرقمية وسائر التهديدات الجديدة.

يُذكر أن المفوضية الأوروبية شددت في مناسبات متعددة على أهمية التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء وتطوير قدراتها الذاتية، مؤكدة أن حماية الأمن الأوروبي تستلزم حلولاً جديدة ومبتكرة تتكيف مع واقع أمني بات أكثر تعقيداً وتداخلاً من ذي قبل.

ويبدو أن بروكسل، التي تحتضن أهم مؤسسات الاتحاد، قد دخلت بالفعل مرحلة جديدة من اليقظة الأمنية تحسباً لأية مخاطر محتملة قد تهدد استقرار الاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *