الاتحاد الأوروبي يوضح موقفه بعد انتقاد قيس سعيّد لتحركات سفيره في تونس
خلال المؤتمر الصحفي الدوري في بروكسيل، قدّم المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العانوني، توضيحاً بشأن الموقف الأوروبي إزاء الاحتجاج الرسمي الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، على خلفية أنشطة وتحركات سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، جيوزيبي بيرّوني، خصوصاً بعد اجتماعه مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.
وأوضح العانوني أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب التطورات السياسية والدبلوماسية الأخيرة في تونس، مؤكداً أن الاتحاد يأخذ بالاعتبار الرسائل التي نقلها الرئيس سعيّد أثناء لقائه مع السفير الأوروبي. وأشار إلى حرص الاتحاد الأوروبي على احترام سيادة تونس وتقديره العميق لعلاقاته الثنائية مع السلطات التونسية وشعبها.
وأكد المتحدث أن تحركات السفراء الأوروبيين تأتي ضمن الأطر الدبلوماسية المعتادة، وأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالحوار المباشر والبنّاء مع جميع الأطراف التونسية، بما في ذلك مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية من أجل دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية التمسك بمبادئ الشفافية والاحترام المتبادل أثناء أداء المهام الدبلوماسية، وعلى أن لقاءات السفير بيرّوني تأتي في إطار السعي لفهم السياق السياسي والاجتماعي داخل تونس ودعم جهود الإصلاح والتنمية. وجدد العانوني التأكيد على استعداد الاتحاد الأوروبي للتواصل والتعاون الكامل مع الحكومة التونسية والعمل مع كافة الشركاء التونسيين خدمةً للمصلحة المشتركة.
تأتي هذه التصريحات الرسمية بعد أن أعرب الرئيس قيس سعيّد عن انزعاجه من بعض التحركات الدبلوماسية الأوروبية، والتي اعتبرها تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد. فيما شدد الاتحاد الأوروبي على تمسكه بسياسة الحوار والاحترام المتبادل كأساس للعلاقات الثنائية القائمة.
