الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو الحكومة إلى حوار عاجل حول مراجعة الأجور
وجّه الاتحاد العام التونسي للشغل، خلال يوم السبت 22 نوفمبر 2025، مراسلة رسمية إلى رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، عبّر فيها عن موقفه الرافض لآلية تحديد زيادة الأجور المقترحة في الفصل 15 من مشروع قانون المالية لسنة 2026. وأبرز الاتحاد في هذه الرسالة تمسّكه بفتح باب الحوار والتفاوض مع الحكومة بشأن مراجعة الأجور في القطاعين العام والخاص، معتبراً أن سحب ملف الأجور من إطار النقاش والحوار الاجتماعي يُعدّ انتهاكاً للحقوق النقابية والمفاوضات الجماعية.
وأكدت المنظمة النقابية العريقة أن مقترح الحكومة بضبط الزيادات في أجور العمال بموجب أمر حكومي منفرد، دون التشاور مع ممثلي العمال واتحاد الشغل، أمر مرفوض شكلاً ومضمونًا. واعتبر الاتحاد أن إقرار الفصل 15 بهذا الشكل لا يستجيب لمتطلبات تحسين المقدرة الشرائية للعمال، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة في تونس خلال السنوات الأخيرة.
وشدد الاتحاد على ضرورة اعتماد الحوار الاجتماعي الحر كآلية أساسية لتدارس مسألة الزيادات في الأجور، وضمان التوازن بين مصالح الشغالين والدولة. ودعا في نفس المناسبة الحكومة إلى احترام الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والتي تضمن حق التفاوض الجماعي، مشيراً إلى أن الاستفراد بإجراءات تهمّ العمال قد يخلق توترات اجتماعية ويكرّس أزمة الثقة بين مكونات المجتمع التونسي.
وفي ختام مراسلته، جدّد الاتحاد تمسكه بالدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة العمال والمعطلين عن العمل، مطالباً الحكومة بإعادة النظر في مشروع القانون وفتح قنوات تفاوض جدية تفضي إلى تحقيق مطالب الشغالين في تحسين ظروفهم المعيشية وضمان الكرامة للجميع.
