البرلمان يصادق بأغلبية على مشروع استيراد السيارات للعائلات دون رسوم جمركية
وافق البرلمان، خلال جلسته المنعقدة اليوم، على مشروع قانون يسمح لكل عائلة تونسيّة باستيراد سيارة واحدة معفاة من الرسوم الجمركية، بشرط ألا يتجاوز عمر السيارة 8 سنوات. حصل المشروع على تأييد 131 نائباً مقابل معارضة نائبين فقط واحتفاظ نائب واحد بصوته، مما يؤكد الإجماع الكبير حول هذا المقترح.
ينص الفصل المعتمد على أنه يحق لكل أسرة توريد سيارة واحدة، على أن لا تكون سيارة شعبية، ويمنع قانونياً الجمع بين السيارة المستوردة ضمن هذا القانون وسيارة شعبية في الوقت نفسه. إضافة إلى ذلك، يمنع التفريط في السيارة المستوردة سواء بالبيع أو الهبة لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ دخولها البلاد، وذلك للحد من المضاربة التجارية وضمان توجيه الاستفادة للعائلات الحقيقية.
ويهدف هذا التشريع إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من خيارات أوسع عند اقتناء السيارات وضمان عدالة توزيع هذه الفرصة بين مختلف الأسر التونسية، علاوة على تخفيف العبء المالي عنهم من خلال الإعفاء من المعاليم الديوانية المرتفعة. كما يضع القانون إطارا زمنيا للاستفادة، حيث يسمح بتوريد سيارة واحدة فقط خلال فترة تطبيق هذا المشروع، وهو ما يمنع الاستغلال المفرط له.
وأكد عدد من النواب، خلال النقاش، أن المشروع سيساهم في تيسير تملك السيارات لفئات واسعة من المجتمع، خاصة في ظل ارتفاع أسعار وسائل النقل، وأنه يعزز من العدالة الاجتماعية، خاصة للعائلات ذات الدخل المحدود والمتوسط. كما أشاروا إلى الدور المتوقع لهذا القرار في دعم حركة السوق وتشجيع دخول سيارات حديثة نسبيا، مما قد ينعكس إيجابا على جودة وسائل النقل والسلامة على الطرقات.
في المقابل، عبر بعض النواب عن مخاوفهم من تأثيرات هذا القرار على التوازنات المالية للدولة، مقترحين اتخاذ إجراءات لضبط آليات التنفيذ ومراقبة تطبيق الشروط بصرامة.
في الختام، يُمثل اعتماد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز رفاه المواطن التونسي، مع مراعاة الضوابط التي تكفل تحقيق الأهداف المرجوة وضمان عدم إساءة استخدام هذا الامتياز. وبذلك تنتظر الأسر التونسية انطلاق تنفيذ هذا القرار خلال الفترة القادمة، وسط تفاؤل كبير بأثاره الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة.
