البرلمان يصادق بغالبية ساحقة على قانون يُتيح لكل عائلة توريد سيارة دون معاليم ديوانية بشروط محددة

في جلسة حاسمة شهدها مجلس النواب يوم السبت 29 نوفمبر 2025، صادق البرلمان بأغلبية واضحة على فصل جديد ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، من شأنه أن يُحدث تحوّلًا هامًا في سوق السيارات بتونس. فقد وافق 131 نائبًا على المقترح، بينما عارضه نائبان فقط واحتفظ نائب واحد بصوته، ليُصبح بذلك القرار ساري التنفيذ.

ينص الفصل على منح امتياز جبائي لكل عائلة تونسية، يتمثل في إمكانية توريد سيارة سياحية مستعملة أو جديدة لمرة واحدة فقط، دون دفع المعاليم الديوانية المعتادة، بشرط ألا يتجاوز عمر السيارة ثماني سنوات عند تاريخ التوريد. ويُحدد القانون أن كل عائلة يحق لها توريد سيارة واحدة فقط عن هذا الطريق، ويتمتع بهذا الامتياز مرة واحدة في الحياة.

ووضع التشريع الجديد عدة قيود أساسية لضمان حسن تنفيذ الإجراءات وضبط السوق. فقد أكد الفصل على عدم جواز التفويت في السيارة المُورّدة (بيعها أو التنازل عنها) لمدة خمس سنوات من تاريخ إدخالها إلى البلاد. كما شدد على عدم إمكانية الجمع بين هذا الامتياز والسيارة الشعبية، أي لا يمكن للعائلة توريد سيارة معفاة ديوانيًا عن هذا الطريق إذا استفادت في السابق من السيارة الشعبية.

كما ينص القانون على أن عدد السيارات التي سيتم توريدها سنويًا بموجب هذا الامتياز لا يجب أن يتجاوز 10% من إجمالي عدد السيارات الموردة سنويًا إلى السوق التونسية بجميع الوسائل (عن طريق الشركات والوكلاء والتوريد الفردي). وبهذا يحافظ القانون على توازن سوق السيارات ويمنع أي إخلال في العرض والطلب.

يُعتبر هذا القرار استجابة لمطالب العديد من التونسيين المقيمين بالخارج والداخل الراغبين في تجديد أسطول سياراتهم والتمتع بفرص اقتناء سيارات بأسعار وشروط أفضل من السوق المحلية، كما يعزز فرص الشفافية ويمنح الأسر التونسية فرصة الاستفادة من امتيازات جبائية كبيرة ضمن إطار مراقب ومحكم.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة شددت على ضرورة احترام الشروط والإجراءات الموضوعة، مشيرة إلى أن كل عملية استغلال خاطئ أو تجاوز ستواجه بالعقوبات القانونية اللازمة. وبذلك تفتح تونس أمام عائلاتها نافذة جديدة لتملك سيارة بشروط توازن بين الحاجة الفردية والمصلحة الاقتصادية الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *