البرلمان يصادق على تمكين كل عائلة تونسية من استيراد سيارة بشروط جديدة

وافق مجلس نواب الشعب في جلسة عادية جرت مؤخراً على فصل جديد يتيح لكل عائلة تونسية استيراد سيارة من الخارج، وذلك في إطار مناقشة أحكام مشروع قانون المالية لسنة 2026. وقد جاء هذا القرار بعد تصويت 131 نائباً لصالح المقترح مقابل اعتراض نائبين فقط واحتفاظ نائب واحد.

ينص الفصل المصادق عليه على تمكين كل أسرة من توريد سيارة واحدة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات عند إدخالها للبلاد، وذلك دون دفع المعاليم الديوانية المعتادة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الامتيازات لا تشمل إمكانية الجمع بين السيارة المستوردة بمقتضى هذا القانون والسيارة الشعبية، كما يمنع التصرف في السيارة المستوردة (بيعها أو نقل ملكيتها) لمدة خمس سنوات من تاريخ التوريد.

من بين الشروط التي وردت في النقاش ومنصوص عليها في نص الفصل أن الاستفادة من هذا الامتياز ستكون مرة واحدة لكل عائلة تونسية وليس للأفراد، بهدف دعم القدرة الشرائية للأسر وتسهيل الحصول على وسيلة نقل خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات بالسوق المحلية وصعوبة الاستيراد سابقاً.

ويُذكر أن المقترح الأصلي كان ينص على تمكين كل مواطن بصفة فردية من جلب سيارة معفاة من الأداءات الجمركية مرة واحدة في العمر، إلا أن تعديلاً جرى لإسناد الامتياز لمستوى العائلة بهدف ضبط الاستفادة والاستجابة للظروف الاقتصادية الراهنة للبلاد.

ويرى مراقبون أن هذا القرار من شأنه أن يساعد العائلات التونسية على اقتناء سيارات بأسعار منخفضة نسبياً مقارنة بسوق السيارات الداخلية، لكنه في الوقت نفسه سيحد من امكانية المضاربة السريعة بهذه السيارات بسبب منع بيعها أو التفويت فيها لمدة نصف عقد تقريباً.

وفي الوقت نفسه، شهد الفصل نقاشاً حول التأثير على حركة المرور وتداعيات ارتفاع أعداد السيارات المستوردة على البنية التحتية والنسيج الاقتصادي المحلي، غير أن الأغلبية البرلمانية رأت في القانون خطوة إيجابية لدعم المواطن وتوفير بدائل عملية للتنقل.

ويرقب الشارع التونسي الآن تفاصيل تطبيق هذا الفصل، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات والآليات والضوابط التي ستعتمدها السلطات المختصة لتنفيذ القرار بشفافية وفعالية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *