التحقيق مع ثلاثة محامين عقب شكاوى من الهيئة العامة للسجون والإصلاح
باشرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس إجراءات تحقيقية جديدة بحق ثلاثة من المحامين، وذلك إثر قرار من الوكالة العامة بمحكمة الاستئناف في العاصمة، استجابة لشكاوى تقدمت بها الهيئة العامة للسجون والإصلاح. وأفاد مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن هذه الشكاوى تأتي إثر نشر المحامين المعنيين لما وصفته الهيئة “بإشاعات وبيانات مغلوطة”.
وذكر المصدر ذاته أن الهيئة اعتبرت أن بعض التصريحات والمعلومات التي قدمها المحامون للرأي العام حول قطاع السجون والإصلاح تتنافى مع الواقع، وتساهم في التشويش على عمل المؤسسة، وهو ما دفعها لرفع الأمر إلى الجهات القضائية من أجل فتح بحث تحقيقي في الموضوع.
وقد أذنت النيابة العمومية بفتح الأبحاث الأولية بناء على المعطيات المقدمة، مع استدعاء الأطراف المعنية للاستماع إلى إفاداتهم بشأن الوقائع المذكورة في الشكاوى. ولم تُكشف بعد تفاصيل إضافية حول فحوى التصريحات أو هوية المحامين الثلاثة، حيث لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولى.
ويأتي هذا التحرك القضائي وسط جدل أوسع حول حرية التعبير وحدود نقل المعلومات المتعلقة بالمرافق العامة والشخصيات العاملة بها، حيث تؤكد الهيئات الرسمية أن الغرض من مثل هذه الإجراءات القضائية هو حماية مصالح المؤسسات من الإضرار المعنوي أو التشهير غير الدقيق. من جانبهم، أبدى بعض نشطاء المجتمع المدني تخوفهم من تأثير هذه الخطوات على دور المحامين في الدفاع عن حقوق الموقوفين وانتقاد السياسات العامة عند الضرورة.
يُذكر أن هذه القضايا تثير تساؤلات حول التوازن بين ضمان حرية المحامين في ممارسة مهامهم ضمن الإطار القانوني والحفاظ على هيبة المؤسسات الرسمية وعدم المساس بسمعتها من خلال تداول معطيات غير مثبتة أو غير دقيقة. ويترقب الشارع التونسي مستجدات هذه القضية في ظل الحراك المستمر من أجل إصلاح القضاء وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
