الجالية الإيطالية في تونس: ملتزمون بدعم الاستقرار في ظل تداعيات الأزمات الإقليمية
أكد الصحفي الإيطالي إيتوري مينّيتي في تصريح لصحيفة إيطالية أن الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا تجري على الأراضي التونسية، غير أن انعكاساتها السلبية باتت واضحة ومؤثرة على واقع المواطنين في تونس. وأوضح مينّيتي أن مظاهر هذه التأثيرات لا تأتي بصخب المعارك والأسلحة، بل تظهر في اضطراب الأسعار، وزيادة حالة القلق الاقتصادي والاجتماعي، والشعور المتنامي بأن تغييرات كبيرة تحدث في المنطقة، وغالباً ليست لصالح الاستقرار المعيشي.
ووسط هذا الوضع الدولي غير المستقر، أبدت جمعية “إيطاليا في العالم” استعدادها للقيام بدور فعّال في تونس لدعم الجالية الإيطالية وتعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة التقلبات الراهنة. وقد صرّح أحد مسؤولي الجمعية بأن “الظروف الصعبة تفرض علينا مسؤولية خاصة في دعم أفراد جاليتنا، كما أننا نؤمن بأهمية التضامن مع الشعب التونسي في مواجهة تحديات الغلاء وعدم اليقين الذي فرضته الأزمة الإقليمية الحالية”.
ومع تزايد حدة الأزمة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط، أشار المراقبون إلى أن تونس، رغم بعدها الجغرافي عن مسرح الأحداث المباشر، لا تزال تتلقى ضربات غير مباشرة بسبب تغيرات أسعار المواد الغذائية والطاقة وتراجع التوقعات الاقتصادية، ما أثر على جميع فئات المجتمع.
وأضاف المتحدث باسم الجمعية: “هناك ضرورة كبيرة اليوم لتعزيز الحوار بين الجالية الإيطالية والمؤسسات التونسية بهدف إيجاد حلول مبتكرة لهذه التأثيرات السلبية، والعمل معاً على مشاريع تعزز من صمود المجتمعات المحلية وتوفر الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه”.
واختتم المسؤول تصريحه بالتأكيد على التزام الجالية الإيطالية بالانخراط في الجهود الإنسانية والاجتماعية، داعياً إلى المزيد من التعاون الدولي من أجل تحول الأزمة إلى فرصة للتقارب بين الشعوب وتعزيز القيم المشتركة للعيش بسلام وكرامة.
