الجزائر تعتمد سياسة شراكات نفطية موسعة مع شركات عالمية جديدة
في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي وتحقيق أمنها الطاقي، شرعت الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية في انتهاج سياسة جديدة تقوم على توسيع دائرة الشركاء الأجانب في قطاع استكشاف النفط والغاز، وذلك بعد عقود من الاعتماد على شركاء تقليديين محددين. هذه السياسة جاءت تماشياً مع متطلبات العصر وتغيرات السوق العالمية، حيث بات من الضروري الانفتاح أمام عدد أكبر من الشركات ذات الخبرات المتنوعة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجزائر نجحت في استقطاب ست شركات دولية من جنسيات مختلفة للمساهمة في مشاريع استكشاف وتطوير الموارد الطاقوية في مختلف مناطق البلاد. وتميزت هذه العقود بتنوعها على مستوى التجارب والتقنيات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على رفع كفاءة الاستكشافات وتوسيع الحقول المنتجة.
وتسعى الحكومة الجزائرية من خلال هذه الخطوة إلى الحيلولة دون الاعتماد المفرط على شركاء بعينهم، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات السياسية والاقتصادية العالمية. كما تهدف إلى تبادل الخبرات التكنولوجية والاستفادة من أحدث ما توصلت إليه الصناعة النفطية العالمية، بالإضافة إلى استقطاب استثمارات أجنبية جديدة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
ويؤكد خبراء أن هذا التوجه من شأنه تعزيز قدرة الجزائر على المنافسة إقليمياً ودولياً، خاصة مع الاحتياطيات الكبيرة التي تتمتع بها في مجالي النفط والغاز. ويتوقع أن تلعب هذه الشراكات الجديدة دوراً محورياً في دعم البرامج التنموية ورفع المداخيل الطاقوية للدولة خلال السنوات المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه السياسة تأتي في ظل ارتفاع الطلب العالمي على مصادر الطاقة، وحرص الجزائر على البقاء كفاعل رئيسي في السوق، مع التزامها بمبادئ الشراكة المنصفة وتوفير بيئة استثمارية محفزة لجميع الفاعلين الجدد.
