الحكم بالسجن 35 سنة على متهم بترويج وتهريب المخدرات في العاصمة وضواحيها
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكماً بالسجن لمدة 35 عاماً ضد أحد كبار مهربي المخدرات الذي تورط في توزيع المواد المخدرة داخل المؤسسات التعليمية بمنطقة المرسى وبعض أحياء العاصمة. كما شمل الحكم غرامات مالية ثقيلة ضده، في خطوة تعكس تشدد السلطات القضائية في معالجة ظاهرة الاتجار بالمخدرات.
تفاصيل القضية تعود إلى ضبط السلطات لواحد من أخطر مروجي المخدرات بعد تحقيقات أمنية مطولة، حيث اعترف المتهم بانخراطه ضمن شبكة منظمة للاتجار بالمخدرات. وأسفرت عملية مداهمة منزله في ضاحية المرسى عن حجز 28 صفيحة من مادة الزطلة بالإضافة إلى كميات أخرى من المواد المخدرة كانت معدة للتوزيع في عدد من المدارس والتجمعات الشبابية.
وقالت مصادر مطلعة إن التحقيقات أثبتت تورط المتهم في تزويد الطلبة والمراهقين بالمخدرات، مستغلاً البيئة المدرسية لتمرير بضاعته، وهو ما أثار قلق الأولياء والمتابعين للشأن الاجتماعي في العاصمة. وتشير المحاضر إلى أن العصابة التي ينتمي إليها واجهت اتهامات خطيرة تتعلق بترويج وتهريب وحيازة المواد المخدرة بنية الاتجار، إضافة إلى الاستغلال السيء للأماكن العمومية.
وأكدت المحكمة خلال النطق بالحكم على خطورة الأفعال المرتكبة، خاصة ما يتعلق بالتأثيرات السلبية لتجارة المخدرات على المجتمع والفئة الشبابية. واعتبرت هيئة الدائرة الجنائية أن تغليظ العقوبات هو السبيل للحد من استفحال هذا النوع من الجرائم.
وتأتي هذه الأحكام في سياق سلسلة من الإجراءات الأمنية والقضائية التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة للحد من انتشار المواد المخدرة وحماية النشء من مخاطر الإدمان والجريمة المنظمة. وترى الجهات المختصة أن مقاربة الردع الصارمة ستساهم في تقليص شبكات التهريب والحد من تهديد المخدرات للمجتمع التونسي.
