الحكم على ماهر زيد بالسجن 25 عامًا غيابيًا في قضايا إرهاب

أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً غيابياً بالسجن لمدة خمسة وعشرين عامًا مع النفاذ العاجل ضد ماهر زيد، النائب السابق في البرلمان المنحل. وقد جاء هذا الحكم بعد أن باشرت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تحقيقات في شأنه على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم ذات طابع إرهابي.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام النيابة بفتح بحث تحقيقي بحق ماهر زيد، وذلك على إثر نشر تدوينات ومقاطع فيديو منسوبة إليه، اعتُبرت محتواها مخالفًا للقوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وأكدت المصادر القضائية أن الملاحقات شملت تهم نشر أفكار تحض على العنف وبث رسائل قد يُستشف منها التحريض أو التمجيد لأعمال إرهابية.

وأكدت الدائرة المختصة أن الحكم صدر غيابياً بعد تعذر حضور ماهر زيد لجلسات المحاكمة، حيث تم تنفيذ جميع الإجراءات القانونية بحقه وفق ما ينص عليه القانون التونسي في قضايا من هذا النوع. وشددت المحكمة على أهمية التصدي لكل أشكال التحريض على الإرهاب من خلال استغلال المنصات الرقمية.

وتأتي هذه الإدانة في سياق جهود الدولة التونسية لتكثيف مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وفرض هيبة القضاء أمام الممارسات التي تهدف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى زعزعة الاستقرار أو تهديد أمن البلاد.

يذكر أن النيابة العمومية كانت قد أذنت بفتح البحث منذ أشهر، لتتم إحالته لاحقًا على أنظار الدائرة الجنائية المعنية، التي أصدرت قرارها الأخير بحق النائب السابق. وأفادت مصادر مطلعة أن الحكم الذي صدر قابل للطعن في صورة تسليم المتهم نفسه أو القبض عليه وتنفيذ العقوبة الصادرة.

وتؤكد الجهات القضائية أن هذا النوع من الأحكام يُعد رسالة واضحة بأن الجرائم ذات الصبغة الإرهابية، خاصة تلك التي تتم عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، لن تمر دون محاسبة، في إطار تطبيق صارم للقانون وضمان حماية الأمن العام في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *